أكد موقع “إرم نيوز” الإماراتي أنّ تحفّظ ليبيا على اجتماع الآلية الثلاثية بشأن الأزمة الليبية الذي انعقد في تونس طغى على القمة التي كان من المقرر أن تبحث سبل دعم مسار التسوية السياسية.
وأضاف خلال تقرير له أنّ مصدرًا دبلوماسيًا تونسيًا أوضح أنّ تونس استضافت الاجتماع باعتبارها طرفًا في الآلية الثلاثية وفي إطار مساعيها لدفع الأطراف الليبية نحو حلّ “ليبي – ليبي” يقوم على إنهاء الوجود العسكري الأجنبي واستعادة زخم العملية الانتخابية.
وأشار الموقع إلى أنّ وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الليبية أصدرت بيانًا تحفظت فيه على الاجتماع الذي ضمّ وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس، بمشاركة المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، معتبرة أن مخرجات الاجتماع لا تراعي واقع المشهد الليبي وتوازناته الداخلية.
وأوضح التقرير أنّ القمة ناقشت سبل الوصول إلى انتخابات عامة باعتبارها السبيل الأهم لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد.
فيما اعتبر المصدر الدبلوماسي أنّ تونس سعت لإعادة تنشيط هذه الآلية بهدف تقريب وجهات النظر وإسناد الحل الليبي بعيدًا عن التدخلات الخارجية.
ولفت التقرير إلى أنّ الآلية الثلاثية جرى تدشينها عام 2017 قبل أن تتوقف في 2019 وتُعاد تفعيلها عام 2025.
فيما أكد بيان سابق لوزراء خارجية الدول الثلاث مصر والجزائر وتونس، أنّ إعادة تفعيلها يأتي انطلاقًا من حرصهم على دعم الأمن والاستقرار في ليبيا.
وكانت وزارة خارجية الدبيبة أعلنت عن تحفظها على عقد أي اجتماعات تتناول الشأن الليبي دون مشاركة الدولة الليبية، على خلفية الاجتماع التشاوري الثلاثي في تونس بمشاركة كل من مصر والجزائر، وبحضور المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا.
الوزارة أكدت في بيان لها، تقديرها العميق للعلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط ليبيا بدول الجوار، مشددة على أن أي مباحثات أو ترتيبات أو مشاورات تتعلق بليبيا يجب أن تتم بمشاركة مباشرة للدولة الليبية.
خارجية الدبيبة أكدت أن دولة ليبيا ترحب بأي جهد إقليمي أو دولي صادق يهدف إلى دعم مسار الحل السياسي، شريطة احترام سيادة الدولة وقرارها المستقل، والالتزام بمبدأ الشراكة وعدم تجاوز المؤسسات الليبية المختصة في القضايا ذات الصلة.
كما تجدد التزام ليبيا بالتعاون الإيجابي مع دول الجوار ومع بعثة الأمم المتحدة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، ويحقق تطلعات الشعب الليبي في السلام والاستقرار.


