انتقد المحلل السياسي البشير الجويني في تصريحات تلفزيونية لفضائية ليبيا الأحرار الموقف الصادر عن خارجية حكومة الدبيبة واصفاً إياها بأنها ليست مؤهلة على الإطلاق للتعاطي مع هذه التحركات الدبلوماسية حيث أكد أنه لا يوجد منطق يمنع دول الجوار من الاهتمام بالشأن الليبي لاسيما وأنها الأطراف الأكثر تضرراً مما يحدث في البلاد.

وأوضح الجويني أن اجتماع وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر للتباحث حول ليبيا ليس أمراً مستحدثاً بل هي آلية تشاورية سبقت واجتمعت في عواصم هذه الدول الثلاث عدة مرات سابقاً.

وشدد على أن هذه الدول أكدت مراراً على ضرورة إيجاد حل ليبي ليبي وهو ما يعد مؤشراً واضحاً على احترامها لكافة المؤسسات الليبية وسعيها لتقريب وجهات النظر دون فرض إملاءات خارجية.

وفيما يخص التساؤلات التي أثيرت حول الاجتماع الأخير أشار الجويني إلى أن حضور أطراف أخرى غير الدول الثلاث هو ما سيتم تفسيره دبلوماسياً في وقت لاحق.

لكنه اعتبر في الوقت ذاته أن احتجاج حكومة الدبيبة على عدم دعوتها للاجتماع غير مبرر نظراً لسابقة عمل هذه الآلية بشكل مستقل للبحث عن مخارج للأزمة بما لا يتعارض مع مسار الأمم المتحدة بل يدعمه.

واختتم الجويني تصريحاته بالتأكيد على أن البيانات الصادرة عن هذه الدول تعبر عن رغبة جادة في الوصول إلى تسوية شاملة تحت المظلة الدولية وهو مسار يخدم الاستقرار الإقليمي قبل كل شيء ولا يتصادم مع السيادة الليبية كما حاولت الحكومة تصويره في بيانها الأخير.

والتئمت يوم أمس الأحد، أعمال اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا (تونس الجزائر ومصر)، بهدف إنهاء الانقسام وتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية ودعم مسار الحل السياسي والحوار الليبي- الليبي، برعاية ومساندة منظمة الأمم المتحدة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار استكمال مخرجات اجتماع الآلية الثلاثية الذي عقد في نوفمبر في الجزائر، بحضور المبعوثة الأممية إلى ليبيا حنا تيته.

فيما أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الدبيبة عن تحفظها على عقد أي اجتماعات أو مشاورات تتناول الشأن الليبي دون مشاركة الدولة الليبية بشكل رسمي، مؤكدة أن أي مساع تتعلق بمستقبل ليبيا يجب أن تتم عبر القنوات الشرعية المعتمدة.

Shares: