بحث وكيل النيابة، المنسَّب إلى لجنة تحقيق واقعات تزوير بيانات الأحوال المدنية، في دائرة محكمة استئناف جنوب طرابلس، الظروف الملابسة لواقعة تزوير بيانات قيدين عائلين في دفاتر مكتب السجل المدني المعمورة، وتسهيل حصول ستة عشر أجنبيا، قُيِّدَت بياناتهم في هذه الدفاتر، على أرقام وطنية رتّبت انتفاعهم بحقوق متولِّدة عن المواطَنة.
وحسب بيان النيابة العامة، أبان البحث تآمر موظف المكتب مع أجنبي على إدراج البيانات المزورة على قاعدة سجلات مصلحة الأحوال المدنية.
وبناءً على ذلك، قررت النيابة العامة حبس موظف المكتب احتياطياً على ذمة التحقيق، ووجّهت بضبط المستفيدين من فعل التزوير، ووقف المستخرجات الإدارية المستندة عليه.
ومن ناحية أخرى، كشفت التحقيقات عن تعمّد عدد من الموظفين العموميين تزوير بيانات بسجل لجنة إثبات صحة الانتماء إلى الأصل الليبي، حيث جرى خلال سنة 2015 إدراج بيانات عائلة مكوّنة من سبعة أفراد ينتمون إلى دولة تشاد ويحملون جنسيتها، على أنهم ليبيون.
وبحسب مجريات التحقيق، قام رئيس قسم المعلومات والتوثيق بفرع مصلحة الأحوال المدنية في طرابلس بنقل قيد العائلة إلى سجل المواطنين في السنة نفسها، وإدراجهم ضمن قاعدة بيانات الأحوال المدنية، ما مكّنهم من الحصول على أرقام وطنية ليبية، والاستفادة من منافع مادية وحقوق قانونية مقصورة على المواطنين الليبيين، وذغيرها من الحقوق المترتبة على صفة المواطنة.
وحسب بيان النائب العام، أمر المحقق بحبس موظف المصلحة الذي أجاز إدراج البيانات المزورة، ووقف كافة المستخرجات الإدارية المبنية على هذا التزوير، إلى جانب تتبع المنافع المادية المتحصلة من الجريمة.
كما وجّه المحقق بملاحقة بقية المتدخلين في واقعة التزوير، وكل من استفاد من هذه الأفعال المخالفة للقانون في ليبيا.


