شن رئيس مؤسسة سلام لشؤون المتضررين من الحرب، علي العجيلي، هجوماً لاذعاً على حكومة عبد الحميد الدبيبة متهماً إياها بالتجاهل التام لمطالب المواطنين الذين سحقتهم الحرب وضاعت ممتلكاتهم جراء الهجوم العسكري على العاصمة طرابلس عام 2019.

وأكد العجيلي في تصريحات تلفزيونية لفضائية ليبيا الأحرار أن هذا التجاهل الحكومي يأتي رغم سلسلة طويلة من المطالبات والمناشدات والوقفات الاحتجاجية التي لم تتوقف طوال السنوات الماضية دون أن تحرك الحكومة ساكناً لرفع الظلم عن المتضررين.

ووجه العجيلي نداءً عاجلاً ومباشراً إلى عبد الحميد الدبيبة بضرورة الموافقة الفورية على الميزانية المخصصة لصندوق جبر الضرر محذراً من أن سياسة التأخير لم تعد محتملة خاصة وأن هؤلاء المواطنين فقدوا منازلهم وسُرقت مدخراتهم وممتلكاتهم منذ ست سنوات كاملة وهم الآن بلا مأوى أو تعويض يحفظ كرامتهم.

وأوضح رئيس مؤسسة سلام أنهم قاموا بالفعل وبالتعاون مع صندوق إعمار طرابلس بحصر كافة الأضرار وتوثيق ما خلفه الهجوم العسكري من دمار شامل منذ ذلك الحين إلا أن الملف ظل حبيس الأدراج بانتظار صرف التعويضات التي ترفض الحكومة الإفراج عنها حتى الآن دون أسباب مقنعة.

وتسبب هجوم حفتر في أكبر موجة نزوح تشهدها البلاد، حيث أُجبر أكثر من 200 ألف مواطن على مغادرة بيوتهم في أحياء جنوب طرابلس (عين زارة، خلة الفرجان، صلاح الدين، وقصر بن غشير) هرباً من القصف العشوائي بالصواريخ والمدفعية الثقيلة.

وشهدت المناطق التي دخلتها قوات حفتر عمليات تخريب ونهب منظمة للممتلكات الخاصة، حيث سُرقت مدخرات المواطنين وأُحرقت منازلهم، فيما تحولت أحياء بأكملها إلى ركام نتيجة القصف الجوي والبري غير المبرر.

Shares: