قال نائب رئيس حزب الأمة، أحمد دوغة، إنّ ظاهرة تهريب الوقود تسببت بأزمة كبيرة في ليبيا، أرهقت كاهل الدولة والمواطن على حدّ سواء، وكل الحكومات التي تعاقبت على البلاد لم تستطع إيجاد حلّ لها.
وأضاف دوغة، في تصريح نقله “إرم نيوز”، أنه ربما الحكومات لا تريد إيجاد حل لهذه الأزمة لأن الكثير من المتنفذين في الدولة مستفيدون من تهريب الوقود، لكن هناك حلولا ربما تستطيع الدولة وضعها وتنهي هذه الإشكالية، خاصة أن سبب التهريب هو سعر الوقود المتدني مقارنة بدول المنطقة.
وأوضح نائب رئيس حزب الأمة أن هذا ما مكن المهربين من الاستفادة من الوقود بأسعار منخفضة، لذلك قد تتمّ الزيادة في الأسعار وهو أمر لا نريده في الواقع.
وأكد دوغة على السلطات تقديم بديل مالي لكل مواطن ليبي لتغطية تكاليف الزيادة إذا حدثت”.
وأثار تلويح مسؤولين في حكومة الدبيبة بخيارات بديلة في مواجهة تهريب الوقود تساؤلات حول ماهية تلك الآليات، خاصة في ظلّ التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد، والتي قد تُعيق مكافحة هذه الظاهرة.
وأشار عبد الحميد الدبيبة، إلى أهمية تفعيل آليات متابعة ورقابة مشتركة، ووضع إجراءات واضحة، لضمان وصول الوقود إلى مستحقيه.
ويُعدّ تهريب الوقود من أخطر وأطول الأزمات الاقتصادية والأمنية في ليبيا، حيث تفاقمت الظاهرة بشكل لافت منذ عام 2011 مستفيدة من حالة الانقسام السياسي وضعف الرقابة على المنافذ البرية والبحرية، إلى جانب الدعم الحكومي الكبير لأسعار الوقود داخل البلاد.
ويُباع الوقود في السوق المحلية بأسعار مدعومة تُعد من الأدنى عالميًا، ما خلق فجوة سعرية واسعة مع دول الجوار، وشجّع شبكات منظمة على تهريبه عبر الحدود البرية نحو تونس وتشاد والنيجر والسودان، وكذلك عبر البحر إلى دول المتوسط.
وتُقدَّر الخسائر السنوية بمليارات الدنانير، نتيجة فقدان الإيرادات واستنزاف الدعم، إضافة إلى الضغط المتزايد على شركة البريقة والمؤسسة الوطنية للنفط.
وتشير تقارير رسمية ورقابية إلى تورّط شبكات منظمة تضم وسطاء ومهربين، وأحيانًا عناصر نافذة تستغل ضعف إنفاذ القانون، فضلًا عن استخدام شاحنات ومحطات وقود كواجهات لتجميع وتهريب الكميات، كما ساهم الانقسام المؤسسي وتعدد الجهات الأمنية في تعقيد جهود المكافحة.
ورغم إطلاق حملات أمنية وقرارات حكومية متكررة للحد من الظاهرة من بينها تتبع حركة الصهاريج وتشديد الرقابة على التوزيع لا يزال تهريب الوقود تحديًا قائمًا، يتطلب إصلاحات هيكلية تشمل ترشيد الدعم، وتوحيد المؤسسات، وتعزيز الرقابة والشفافية، وتوفير بدائل اقتصادية لل مناطق المتضررة.


