في تصريحات إعلامية مثيرة للجدل عبر فضائية بوابة الوسط، شن الصحفي الاقتصادي أحمد السنوسي هجوما حادا على السياسات النفطية الحالية، متهما رئيس مؤسسة النفط السابق، فرحات بن قدارة بمنح الشركات الأجنبية حق اقتسام الثروة النفطية الليبية بشكل يضر بمصلحة الدولة.

ونفى السنوسي، بشكل قاطع وجود أي نوع من الرقابة الدولية الفعالة على عمليات تصدير النفط في ظل الاستثمارات الجديدة، معتبرا أن هذه الشركات تمثل تهديداً قانونياً مباشراً لليبيا كونها تبادر بمقاضاة الدولة في المحاكم الدولية عند حدوث أي نزاع.

وأشار السنوسي إلى أن الخطورة تكمن في أن الشركات الأجنبية تضع مصالحها المالية فوق أي اعتبار آخر ولا يعنيها نهضة القطاع النفطي أو استدامته، على عكس المستثمر المحلي الذي تضبطه القوانين الليبية النافذة وتحمي الدولة من تغوله.

واختتم السنوسي تحليله بالتأكيد على أن لجوء هذه الشركات للقضاء الدولي يضع الدولة الليبية في موقف حرج، خاصة وأن تلك القوى الاستثمارية تملك من الأدوات ما يمكنها من الضغط على القرار الاقتصادي الوطني بعيداً عن الرقابة المحلية.

إلى ذلك أفاد عبد الحميد الدبيبة، بأن ليبيا وقعت يوم أمس، اتفاقية لتطوير قطاع النفط مدتها 25 عاما مع شركة توتال إنيرجيز الفرنسية وكونوكو فيليبس الأمريكية، ضمن استثمارات أجنبية تتجاوز 20 مليار دولار.

وأوضح الدبيبة في منشور على منصة اكس أن الاتفاقية، التي تم توقيعها عبر شركة الواحة للنفط التابعة للمؤسسة للنفط الليبية، تهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية بما يصل إلى 850 ألف برميل يوميا، مع صافي إيرادات متوقعة للدولة تتجاوز 376 مليار دولار.

Shares: