فتح عضو المؤتمر الوطني السابق، محمود عبد العزيز، ملفاً شائكاً يتعلق بمستقبل العملية التعليمية في ليبيا،
محذراً من “خطورة داهمة” تتربص بالطلاب داخل المدارس الخاصة التي تعمل دون تراخيص رسمية.

وانتقد غياب الدور الرقابي للجهات المعنية على المناهج والمؤسسات التعليمية التابعة لبعض الجهات.
وفي تصريحات أدلى بها عبر برنامجه على قناة “التناصح”، وضع عبد العزيز “المواطن الليبي” في واجهة المسؤولية، داعياً أولياء الأمور إلى ضرورة تحري الدقة والتأكد من حصول المدارس الخاصة على التراخيص اللازمة قبل إلحاق أبنائهم بها.

واعتبر عبد العزيز أن إهمال هذا الجانب يضع مستقبل الطلاب في مأزق قانوني وتعليمي.

ولم يتوقف التحذير عند التراخيص الإدارية فحسب، بل امتد ليشمل “المحتوى التعليمي”؛ حيث كشف عبد العزيز عن وجود مناهج “غير معتمدة” يتم تدريسها بعيداً عن أعين الدولة.

ووجه تساؤلات حادة لمديريات التربية والتعليم والبلديات حول دورها الغائب في الإشراف على ما يتم تلقينه للطلاب داخل تلك الفصول.

وفي سياق متصل، شدد عبد العزيز على ضرورة إخضاع المدارس التابعة لوزارة الأوقاف لرقابة صارمة، لضمان مواءمتها للمعايير التعليمية الوطنية.

وفي مقابل هذا النقد، أشاد بالمدارس “الدينية” التابعة للدولة، واصفاً إياها بأنها تدار وفق “أرقى المستويات”، وحث أولياء الأمور على اختيارها كبديل آمن ومعتمد لضمان جودة التعليم والانضباط المنهجي.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الليبية حالة من الجدل المتصاعد عقب تداول مقطع مصور لمواطن ليبي يوجه فيه انتقادات حادة للهيئة العامة للأوقاف، متهماً إياها بتجاوز صلاحياتها الإدارية والتربوية.

يرصد المقطع المتداول، الذي انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، اتهامات مباشرة للأوقاف بإنشاء “منظومة تعليمية دينية موازية” للمدارس الرسمية التابعة لوزارة التربية والتعليم.

ووفقاً لما جاء في الفيديو، فإن هذه المدارس تعتمد مناهج دراسية وكتباً دينية وصفها المواطن بأنها “مجهولة المصادر والمراجع”، ولا تخضع للمراجعة العلمية أو التربوية المعتمدة من قبل الدولة، مما يثير مخاوف حول نوعية الأفكار التي يتم غرسها في عقول الطلاب.

Shares: