أكد موقع قناة العربية أن الدينار الليبي بلغ أمس الخميس أدنى مستوياته أمام الدولار الأميركي، في تراجع غير مسبوق، ما يهدد بموجة جديدة من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة وضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضاف تقرير العربية أن سعر الدولار في السوق الموازية تجاوز 9.15 دنانير مقابل 6.37 دنانير رسميًا، في فجوة كبيرة تعكس آثار الانقسامات السياسية والاضطرابات الاقتصادية في البلاد.

وشدد تقرير العربية على أن هذا الانخفاض الحاد جاء بعد أيام من قرار المصرف المركزي خفض قيمة الدينار بنسبة 14.7%، في ثاني تعديل للعملة خلال أقل من عام، وهو ما أثار جدلاً واسعاً ومخاوف اجتماعية واقتصادية.

وأشار المصرف المركزي إلى أن القرار جاء نتيجة الانقسامات السياسية المستمرة، وتراجع عائدات النفط بسبب انخفاض الأسعار العالمية، وغياب ميزانية عامة موحدة، بالإضافة إلى تحديات اقتصادية تشمل تنامي الإنفاق العام.

وأوضح محمد الورفلي – أستاذ الاقتصاد بالجامعة الليبية أن تقلبات سعر الصرف في السوق الموازية تؤثر مباشرة على أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، ما يزيد كلفة المعيشة ويضغط على المواطن الذي ينفق أكثر من نصف دخله على الغذاء.

وأضاف الورفلي أن انخفاض قيمة الدينار وغياب سياسة مالية موحدة أدى إلى المضاربة على العملة وتسريع تدهورها في السوق الموازية، ما يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع الأسعار، خاصة في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الاستيراد.

وحذّر الورفلي من أن استمرار هذا الوضع دون إصلاحات حقيقية تشمل توحيد الميزانية وضبط الإنفاق العام وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد النفطية، قد يدفع البلاد لموجة تضخم أعمق وأكثر تأثيراً على الاستقرار الاجتماعي.

وأشار تقرير العربية إلى أن اعتماد الاقتصاد الليبي على الواردات يجعل سعر الصرف عاملاً حاسماً في تحديد الأسعار، ومع كل تراجع في قيمة الدينار ترتفع كلفة الاستيراد، لتنعكس مباشرة على أسعار الغذاء والسلع الاستهلاكية.

Shares: