ذكرت صحيفة “العرب” اللندنية أن الانقسام السياسي وغياب مؤسسات مالية موحدة في ليبيا جعلا من الدين العام ساحة صراع إضافية بين القوى المتنازعة، مضيفة أن البلاد تعاني من اقتصاد ممزق حيث تحولت أدوات التمويل إلى أسلحة سياسية، وأصبحت الموازنة أداة لتغذية الولاءات والميليشيات بدلًا من كونها وسيلة لتسيير الدولة.

أوضحت الصحيفة أن المواطن الليبي يدفع الثمن مضاعفًا، مرة نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تلتهم مدخراته وتضعف قدرته على العيش، ومرة أخرى نتيجة استمرار الصراع الذي يغذيه هذا الانهيار المالي.

وأشارت إلى أن الأمر لا يقتصر على فشل السياسات فحسب، بل يشمل غياب الدولة نفسها كفاعل اقتصادي منظم.

وأضافت “العرب” أن النموذج الفوضوي في ظل الانقسام يجعل الدولة تذوب لتحل محلها مليشيات الاقتصاد، حيث يتحمل المواطن العبء الأكبر بينما تتراكم الأرباح في جيوب النخب المالية والمتعاقدين مع السلطة، في نموذج يزيد من تعقيد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

Shares: