حذر رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك، أحمد الكردي، من ضغوط تضخمية مضاعفة نتيجة لقرار مصرف ليبيا المركزي بتعويم سعر صرف الدينار بنسبة 14.7% مقابل الدولار، متوقعا انعكاسات سلبية ستطول الطبقة الوسطى ومحدودي الدخل الذين ستتآكل القوة الشرائية لمرتباتهم، مع ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.

ويتوقع الكردي في تصريحات نقلتها «الشرق الأوسط»، ارتفاعا جديدا لأسعار منتجات أساسية، مثل الأرز والسكر والدقيق، بنسبة تتراوح بين 10 و15%، رغم وفرة المعروض، مقدرا أن أسعار السلع في ليبيا تتحدد وفق رغبات شركات الاستيراد التي تسيطر على السوق.

وقال أحمد الكردي إن دور جمعيات حماية المستهلك يتوقف عند إصدار بيانات إدانة، غالباً دون تأثير يُذكر، في مقابل ما وصفها بأنها سياسات استيراد عشوائية للحكومة، تفاقم من استنزاف الاحتياطيات الدولارية، وتدفع البلاد إلى دائرة مفرغة تنتهي بخفض سعر الصرف مجددا.

وتشهد ليبيا حاليا موجة تضخم واسعة، ارتفعت معها أسعار السلع الأساسية، ما دفع حكومة الدبيبة إلى اعتماد ما تسميه التسعيرة الجبرية لبعض السلع، كحل مؤقت لاحتواء تقلبات السوق، وهو ما وصفه مراقبون بأنه إجراء شكلي.

وازدحمت صفحات التواصل الاجتماعي الليبية بانتقادات حادة من جانب اقتصاديين وناشطين، عقب قرار تعويم العملة المحلية أمس الأحد.

وعلى مدار 5 سنوات، فقد الدينار نحو 39% من قيمته مقابل الدولار، في 3 موجات تعويم خلال 2021 و2025 و2026، حيث انخفض من 3.90 دينار للدولار إلى 6.38 دينار تحت وطأة ضغوط مالية واختلالات اقتصادية متراكمة.

ويعيش الليبيون صدمة واسعة عقب قرار المصرف المركزي تعويم سعر صرف الدينار بنسبة 14.7% مقابل الدولار، وسط ترقب وتحذيرات من تآكل القدرة الشرائية وتفاقم التهريب، ومخاوف من موجة غلاء شاملة تزيد من معاناة المواطنين، في ظل أزمة اقتصادية ممتدة منذ سنوات.

وبرَّر المصرف المركزي قراره خفض سعر الصرف باستمرار الانقسام السياسي وغياب ميزانية موحدة، وتفاقم الإنفاق المزدوج خارج الضوابط المالية، إلى جانب تراجع أسعار النفط العالمية، وما سببه من هبوط حاد في الإيرادات التي سجلت 482 مليون دولار فقط منذ مطلع يناير.

Shares: