كشفت التحقيقات عن تعمّد عدد من الموظفين العموميين تزوير بيانات بسجل لجنة إثبات صحة الانتماء إلى الأصل الليبي، حيث جرى خلال سنة 2015 إدراج بيانات عائلة مكوّنة من سبعة أفراد ينتمون إلى دولة تشاد ويحملون جنسيتها، على أنهم ليبيون.
وبحسب مجريات التحقيق، قام رئيس قسم المعلومات والتوثيق بفرع مصلحة الأحوال المدنية في طرابلس بنقل قيد العائلة إلى سجل المواطنين في السنة نفسها، وإدراجهم ضمن قاعدة بيانات الأحوال المدنية، ما مكّنهم من الحصول على أرقام وطنية ليبية، والاستفادة من منافع مادية وحقوق قانونية مقصورة على المواطنين الليبيين، وغيرها من الحقوق المترتبة على صفة المواطنة.
وحسب بيان النائب العام، أمر المحقق بحبس موظف المصلحة الذي أجاز إدراج البيانات المزورة، ووقف كافة المستخرجات الإدارية المبنية على هذا التزوير، إلى جانب تتبع المنافع المادية المتحصلة من الجريمة.
كما وجّه المحقق بملاحقة بقية المتدخلين في واقعة التزوير، وكل من استفاد من هذه الأفعال المخالفة للقانون.
وفي ذات السياق، كشفت النيابة العامة واقعة تزوير خطيرة في بيانات الأحوال المدنية، تمكن خلالها أجنبي يحمل جنسية جمهورية مصر العربية من استصدار ورقة عائلة ليبية بطرق غير مشروعة، مقابل مبلغ مالي قدره مئة وخمسون دينارًا، تسلمها أحد موظفي مكتب الصحراء الشرقية نظير تواطئه في الواقعة، منذ 1996.
وأوضحت النيابة في بيان لها، أن المتهم لم يكتفِ بذلك، بل عاونه موظف آخر لاحقًا، حيث امتد فعلهما الإجرامي إلى تزوير بيانات الجنسية الليبية سنة 2002م، وتمكنا من استخراج شهادة تفيد انتماء الأجنبي إلى الأصل الليبي، إلى جانب استصدار ورقة عائلة أُدرج فيها أربعة من أبنائه (ثلاثة أبناء وبنت)، الذين حصلوا بموجبها على مستندات رسمية مكنتهم من التمتع بحقوق مقصورة على المواطنين الليبيين.
وأنهت لجنة تحقيق وقائع تزوير بيانات الأحوال المدنية، المختصة بنطاق محكمة استئناف بنغازي، إجراءات التحقيق في الواقعة، وعلى إثر ذلك صدر الأمر بحبس المتهم الأجنبي على ذمة التحقيق.


