أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي إدريس الشريف أن مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي أصدر قرارًا بتخفيض سعر صرف الدينار الليبي بنسبة 14.7% أمام وحدة حقوق السحب الخاصة (SDR)، ليصبح الدينار الواحد معادلًا 0.1150 وحدة حقوق سحب خاصة، أي ما يعادل 6.35 دينار للدولار الواحد.
وأشار الشريف عبر صفحته علي فيسبوك، إلى أن هذا التخفيض الرسمي لسعر الصرف هو الثالث منذ عام 2021، محذرًا من أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى فقدان الدينار لما يقارب 80% من قيمته الرسمية في عام 2020.
وأوضح أن أصحاب الدخول الثابتة أو المحدودة هم الأكثر تضررًا من هذه التخفيضات، حيث سترتفع الأسعار بشكل ملحوظ، خصوصًا مع فرض البرلمان لضريبة استهلاك على فئات من السلع، في حين ستتآكل المرتبات والمدخرات ما لم يتم علاج جذور المشكلة.
وأضاف الشريف أن الخلل الحقيقي يكمن في كيفية إدارة وجباية الإيرادات، تحديدًا النفطية عند المنبع، بالإضافة إلى الدين العام والانفاق العام المنفلت، وفقدان الثقة في كفاءة إدارة السياسة الاقتصادية في الدولة، محذرًا من تفاقم الأزمة في حال استمرار هذا الوضع.
وأكد الشريف أنه حذر كثيرًا من الدخول في هذا النفق الحلزوني، الذي شهدته دول كثيرة ولم تتمكن من الخروج منه.


