شن زياد دغيم، مستشار رئيس المجلس الرئاسي، هجوماً لاذعاً على البعثة الأممية ومجلس النواب، كاشفاً عن حالة من “الانسداد العميق” في المسارات السياسية والشرعية داخل الدولة الليبية.
اتهم دغيم، في تصريحات متلفزة لفضائية “ليبيا الأحرار”، البعثة الأممية للدعم في ليبيا بالعجز عن كبح ما وصفه بـ”تفرد مجلس النواب بقرارات أحادية” منذ مطلع عام 2024.
وأوضح أن البرلمان اتخذ خطوات منفردة في ملفات مصيرية مثل إقرار الميزانية، والخروج من الاتفاق السياسي، وعرقلة ملف المصالحة الوطنية، مؤكداً أن فشل البعثة في إيجاد بديل لمجلسي النواب والدولة أدى بالضرورة إلى فشلها في كافة المسارات الأخرى.
كما اعترف دغيم بفشل المجلس الرئاسي في إنجاز ملفي المصالحة الوطنية والانتخابات، وهما الركيزتان اللتان شُكل المجلس من أجلهما.
ومع ذلك، شدد على أن مسؤولية الرئاسي “تضامنية” ولا تعني إعفاءه من الدور المنوط به، ملمحاً إلى أن المجلس قد يضطر قريباً لاتخاذ “قرارات صعبة” لاختراق الجمود السياسي الحالي، خاصة بعد رفض البرلمان لقانون العدالة الانتقالية.
وحول الجدل المثار بشأن تعيين “علي الصلابي” مستشاراً لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، أعرب دغيم عن دهشته من حالة اللغط، واصفاً إياها بغير المبررة.
ووجه دغيم انتقاداً لاذعاً لمعارضي هذا التعيين، مشيراً إلى “تناقض المواقف”؛ حيث إن الشخصيات التي ترفض الصلابي اليوم هي ذاتها التي قبلت بـ”فتحي باشاغا” رئيساً للحكومة المكلفة من البرلمان، رغم انتمائهما لنفس الخلفية السياسية (الإسلام السياسي).
واختتم مستشار الرئاسي حديثه بتأكيد إصرار المجلس على اختيار شخصيات قادرة على إحداث “اختراق” في الملفات المتعثرة، معتبراً أن اختيار الصلابي يأتي في هذا الإطار لتحريك المياه الراكدة في الملفات التي عجزت الأجسام السياسية الأخرى عن حلحلتها.


