أكد الكاتب الصحفي بستان جميل أوغلو، أن العلاقات القوية التي تجمع ليبيا واليونان ستنعكس بالضرورة على الأوضاع في منطقة “البحر المتوسط” خلال الأيام المقبلة.
وأشار أوغلو، في تصريحات متلفزة لفضائية “بوابة الوسط” إلى أن هذا التقارب لا يمكن أن يمس العلاقات التاريخية والراسخة بين ليبيا وتركيا.
وأوضح أوغلو أن الاستراتيجية التركية في تعاملها مع الدول الأخرى، وعلى رأسها ليبيا، تقوم في جوهرها على مبدأ المصالح المتبادلة التي تمتد لتشمل مجالات حيوية وعميقة تتنوع بين الجوانب العسكرية والاقتصادية والجيواستراتيجية، مما يجعلها علاقة ذات أبعاد أمنية وقومية تتجاوز مجرد التفاهمات الدبلوماسية العابرة.
وفي سياق تقييمه لحجم التأثير اليوناني في الملفات الليبية الحساسة، نفى أوغلو وجود أي دور لأثينا في قضية الأموال الليبية المجمدة، مبرراً ذلك بأن اليونان لا تمتلك ثقلاً دولياً يوازي القوى العظمى مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، كما أنها لا تحوز أصلاً على أرصدة أو أموال ليبية لديها لتكون طرفاً في هذا الملف.
واختتم أوغلو تحليله بالتقليل من سقف التوقعات حول قوة المسارات المختلفة للعلاقات الليبية اليونانية، مؤكداً أنها تظل علاقات محدودة الأثر وتقتصر في الوقت الراهن على الجانب السياسي فقط، دون أن ترتقي لمستوى الشراكات الاستراتيجية الشاملة التي تربط طرابلس بأنقرة.
وفي الوقت نفسه، أكد مجلس النواب رفض أي مساومة على الأموال المجمدة، واعتبرت لجنة التحقق ومتابعة الأموال الليبية المجمدة بالخارج في مجلس النواب، خلال زيارة رسمية إلى اليونان، أن حماية هذه الأرصدة تمثل مسؤولية وطنية كبرى، وأنها لن تسمح بأي شكل من أشكال التلاعب، أو سوء الاستغلال، أو الاستخدام غير المشروع للأموال الليبية المجمدة.
وشددت اللجنة، يوم أمس السبت، على أن هذه الأصول ليست محلا للتصرف أو المساومة؛ بل هي ثروة سيادية يجب الحفاظ عليها وإدارتها وفق أعلى المعايير الدولية، وبما يضمن حقوق الأجيال الليبية القادمة.
وقالت إنها ناقشت مع مسؤولين في البرلمان اليوناني جهود الدولة الليبية لتعزيز الشفافية والرقابة الدولية على هذه الأصول.


