أكد المحلل السياسي سالم الجلالي أن المظاهرات التي اندلعت مؤخراً في عدة مدن بالمنطقة الغربية للمطالبة برحيل حكومة الدبيبة ورفض توطين المهاجرين الفلسطينيين لا يمكن اعتبارها حدثاً عابراً أو معزولاً، بل هي امتداد لحراك مستمر يعبر عن حالة الاحتقان الشعبي.
وأوضح الجلالي خلال حديثه لفضائية “ليبيا الحدث” أن المشهد السياسي الحالي يشهد محاولات من قبل بعض المسؤولين المتمسكين بمناصبهم للرضوخ لضغوطات خارجية تهدف لاستقبال وتوطين المهاجرين غير الشرعيين داخل الأراضي الليبية، وهو ما اعتبره تجارة بالمواقف السياسية على حساب المصلحة الوطنية العليا.
وشدد الجلالي في قراءته للمشهد على أن هذه الموجة الاحتجاجية تعكس نضجاً كبيراً وبداية وعي حقيقي لدى الشارع الليبي الذي بات يدرك حجم المؤامرات التي تحاك ضد سيادة بلاده، مشيراً إلى أن المواطنين قرروا التصدي لممارسات الفئات المنتفعة من حالة الفوضى العارمة التي ضربت البلاد لسنوات.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الرسالة الشعبية كانت واضحة وحازمة في رفضها لأي مساس بالهوية الوطنية أو القبول بمشاريع التغيير الديموغرافي تحت أي مسمى، واضعاً رحيل السلطة الحالية كأولوية لضمان استعادة القرار الليبي المستقل بعيداً عن الإملاءات والضغوط الدولية.
وتأتي هذه المظاهرات الحاشدة في مدينتي طرابلس ومصراتة كحلقة جديدة في سلسلة من الاحتجاجات التي تشهدها المنطقة الغربية، تعبيراً عن حالة من السخط الشعبي المتراكم تجاه أداء السلطة التنفيذية والأجسام السياسية القائمة.
وتبرز مطالب سيادية تطالب بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي وتطهير المؤسسات الوطنية من التدخلات الخارجية.


