وصف المحلل السياسي كامل المرعاش التظاهرات التي اندلعت في مدن غرب البلاد بأنها تمثل انعكاساً لحراك اجتماعي وسياسي واقتصادي شامل.

وأشار خلال تصريحاته لفضائية “ليبيا الحدث” إلى أن هذا الحراك ليس جديدا بل هو مسار مستمر منذ نحو ثلاثة أعوام، تتفاوت حدة وتيرته بين التراجع والاشتعال حسب المتغيرات الميدانية.

ورغم هذا الزخم، فقد قلل المرعاش من قدرة هذه الاحتجاجات على إحداث تغيير حقيقي في السلطة بالوقت الراهن، مبرراً ذلك بأن خروج المواطنين لا يزال يقتصر على التعبير عن الرأي دون وجود قيادة موحدة أو أطر تنظيمية محددة تتبنى آليات فاعلة تفرض التغيير المنشود.

وفي سياق رؤيته للحل، دعا المرعاش بوضوح إلى ضرورة تأسيس حاضنة وطنية قوية تتبنى هذا الحراك الشعبي وتوجهه نحو هدف أسمى وهو استرجاع الدولة الليبية، التي اعتبرها واقعة تحت تأثير “الاحتلال” نتيجة وجود قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها.

ووجه المرعاش انتقادات حادة للسلطة القائمة، واصفا إياها بالعمالة للدول التي تتدخل بشكل سلبي في الشأن الليبي، مؤكداً أن مواجهة هذه الحكومة التي تشرعن التدخل الأجنبي تتطلب تحويل الغضب الشعبي العفوي إلى عمل سياسي منظم وقادر على استعادة السيادة الوطنية المسلوبة.

وتأتي هذه المظاهرات الحاشدة في مدينتي طرابلس ومصراتة كحلقة جديدة في سلسلة من الاحتجاجات التي تشهدها المنطقة الغربية، تعبيراً عن حالة من السخط الشعبي المتراكم تجاه أداء السلطة التنفيذية والأجسام السياسية القائمة.

وتبرز مطالب سيادية تطالب بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي وتطهير المؤسسات الوطنية من التدخلات الخارجية.

Shares: