أثار تكليف رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، للقيادي الإخواني علي الصلابي مستشارًا لشؤون المصالحة الوطنية جدلًا واسعًا في ليبيا، وسط مخاوف من تأثير هذا القرار على مسار المصالحة الوطنية ومصداقيته.
وأكد تقرير موقع “إرم نيوز” الإماراتي أن القرار جاء مفاجئًا للأوساط الليبية، نظرًا لتاريخ الصلابي ودعمه السابق للجماعات الإرهابية، مما أثار تساؤلات حول مدى حياديته في إدارة ملف حساس يعوّل عليه الليبيون لاستعادة السلم الأهلي.
وانتقد الدكتور يوسف الفارسي، رئيس حزب “ليبيا الكرامة” وأستاذ العلوم السياسية، القرار، مشيرًا إلى أن الصلابي شخصية غير حيادية ولا تصلح لمثل هذه المهمة.
وحذر من أن تكليفه سيزيد من تعقيد مسار المصالحة ويعمّق الانقسام السياسي والمؤسساتي في البلاد.
وأوضح الفارسي أن الصلابي يفتقر إلى الكفاءة اللازمة لهذه المهمة، إضافة إلى ارتباطه وعائلته بالصراع المسلح في ليبيا، وهو ما قد يهدد فرص نجاح المسار بشكل كامل.
من جانبه، عبّر أحد أعيان مدينة مصراتة، سالم كرواد، عن دهشته إزاء التعيين، مؤكدًا أن القرار يضعف جهود المصالحة ويقوض مصداقيتها، ويزيد التوتر والانقسام بين الليبيين.
وطالب المجلس الرئاسي بالتراجع عن القرار، مشيرًا إلى أن المسار يجب أن يكون ليبيًا بالكامل بعيدًا عن أي تأثيرات خارجية.
ويذكر أن علي الصلابي، من مواليد يناير 1963 بمدينة بنغازي، ويملك علاقات قوية بمليشيات مسلحة في ليبيا، كما حل على قوائم الإرهاب في عدد من الدول العربية.


