أكد الخبير الانتخابي والمدير السابق للمركز الإعلامي بمفوضية الانتخابات سامي الشريف أن كافة المؤسسات الموجودة حالياً في ليبيا فاقدة للشرعية بما في ذلك المفوضية العليا للانتخابات مشدداً على أن البلاد تعاني من غياب التوافق حول آلية تغيير المفوضية وهو الأمر الذي تلاشى تماماً في ظل الظروف الراهنة.

وأوضح الشريف أن المشهد السياسي الليبي محكوم بما وصفه بالتآمر السياسي بين جميع الأطراف التي اتفقت ضمنياً على تبادل أدوار الموافقة والرفض لضمان استمرار حالة عدم التوافق وتعطيل أي مسار يؤدي إلى الاستقرار.

وأشار الشريف بوضوح إلى أن الصراع على المناصب السياسية في ليبيا مدفوع بالرغبة في تحصيل الأموال الطائلة التي تدرها تلك المناصب والتي لا يمكن الحصول عليها بأي طريقة أخرى وهو ما يفسر عرقلة التغيير من قبل المستفيدين من الوضع القائم.

كما لفت إلى أن المفوضية ورئيسها عماد السائح مجبرون على الاستماع والتبعية لمجلس النواب كونه الجهة التي تتبعها المفوضية إدارياً والجهة التشريعية الوحيدة المنوط بها إنتاج القوانين الانتخابية التي تسير بموجبها العملية الانتخابية في البلاد.

واختتم الشريف رؤيته بأن الأزمة الليبية تجاوزت الخلافات القانونية لتصبح صراعاً على المصالح المادية والبقاء في السلطة عبر التظاهر بالخلاف السياسي بينما الهدف الحقيقي هو منع حدوث أي توافق فعلي قد يؤدي إلى انتخابات تنهي صلاحية الأجسام الحالية وتسحب منها الامتيازات المالية التي تتمتع بها.

وقبل أيام، صوت مجلس الدولة الاستشاري على انتخاب صلاح الكميشي رئيسا جديدا للمفوضية العليا للانتخابات.

ومن جهته، قابل البرلمان هذه الخطوة بالرفض، وجدد التمسك ببقاء الرئيس الحالي، عماد السايح، الذي يقود المفوضية منذ عام 2012.

Shares: