شدد عضو مجلس النواب إبراهيم الزغيد على رفضه القاطع لتغيير منصب رئيس المفوضية العليا للانتخابات في الوقت الراهن معتبراً أن التوقيت الحالي لا يسمح بمثل هذا الإجراء بسبب المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد وتأهبها لإجراء انتخابات رئاسية مفصلية.

وأوضح الزغيد في تصريحات تلفزيونية لفضائية “ليبيا الأحرار”، أن المجلس الأعلى للدولة قدم بالفعل ثلاثة أسماء لاستكمال المقاعد الشاغرة في مجلس إدارة المفوضية وهو ما يعني استكمال الهيكل التنظيمي وترك مسألة اختيار الرئيس لاجتماع الأعضاء لاحقاً لضمان استقرار المؤسسة التي يمتلك أعضاؤها خبرة تراكمية واسعة تجلت في إدارة الانتخابات البلدية.

وأبدى الزغيد دهشته من محاولة المجلس الأعلى للدولة التدخل في اختيار رئيس المفوضية مؤكداً أن هذا الأمر يمثل اختصاصاً أصيلاً لمجلس النواب وحده باعتبار المفوضية أحد الأجسام التابعة للبرلمان مباشرة.

كما كشف عن وجود توجه جاد للمضي قدماً في إجراء الانتخابات الرئاسية بحلول شهر أبريل المقبل متهماً مجلس الدولة الاستشاري بالعمل على تعطيل المسار الانتخابي والسعي لبقاء الأوضاع على ما هي عليه الآن دون تغيير.

واختتم الزغيد تصريحاته بالإشارة إلى أن رغبة المجلس الأعلى للدولة في إجراء الانتخابات البرلمانية أولاً تهدف إلى تشكيل برلمان يتماشى مع أهوائهم السياسية بما يضمن لهم لاحقاً اختيار رئيس للبلاد وفقاً لرؤيتهم الخاصة وهو ما اعتبره عرقلة واضحة لإرادة الشعب الليبي في الوصول إلى استحقاق رئاسي مباشر ينهي المراحل الانتقالية المتعاقبة.

تأتي هذه الأزمة في وقت يرى فيه عضو المجلس الأعلى للدولة، علي السويح، أن ملف رئاسة المفوضية بدأ يشهد تصعيداً حاداً نتيجة الصراع السياسي المستمر، معتبراً أن رئيس المفوضية الحالي، عماد السائح، يتمسك بمنصبه دون اكتراث لخطورة الأزمة وتبعاتها.

وقبل أيام، صوت مجلس الدولة الاستشاري على انتخاب صلاح الكميشي رئيسا جديدا للمفوضية العليا للانتخابات.

ومن جهته، قابل البرلمان هذه الخطوة بالرفض، وجدد التمسك ببقاء الرئيس الحالي، عماد السايح، الذي يقود المفوضية منذ عام 2012.

Shares: