رسم المحلل السياسي إدريس احميد صورة ضبابية لمستقبل الحل في البلاد، مؤكداً أن التحركات الأممية الأخيرة لا تتعدى كونها “ظواهر صوتية” لن تغير من الواقع المتأزم شيئاً، وسط مخاوف من انزلاق البلاد نحو سيناريوهات دولية كارثية.

واعتبر أن اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى – وآخرها لقاء “ستيفاني خوري” بعقيلة صالح – هي مجرد إجراءات بروتوكولية وتصريحات “مكررة” لن تثمر عن نتائج حقيقية على الأرض.

كما فرق المحلل السياسي بين المسار الأمني الذي يشهد تحركاً ما، والمسار السياسي الذي وصفه بـ “المتجمد”؛ مشيراً إلى أن تصريحات البعثة الأممية حول التقدم السياسي هي مجرد “أوهام” لا تتماشى مع الانسداد الذي تعاني منه كافة الملفات التشريعية والتنفيذية.

واستنكر احميد الحديث عن قرب إجراء انتخابات في ظل الصراع المستعر حالياً حول “المفوضية العليا للانتخابات”، مؤكداً أن المشكلة ليست في اللوائح فقط، بل في انعدام “الإرادة السياسية” لدى الأطراف المختلفة التي تبدو غير جاهزة وغير مستعدة للتخلي عن مواقعها عبر صناديق الاقتراع.

وفي أخطر نقاط تحليله، حذر إدريس احميد من أن ليبيا تسير بخطى ثابتة نحو مزيد من الانقسام والارتهان للتدخلات الأجنبية، مشبهاً الوضع بما حدث في فنزويلا من انقسام حاد في الشرعية وتدويل كامل للأزمة، وهو السيناريو الذي يراه “ليس بعيداً” عن المشهد الليبي.

والتقت ستيفاني خوري، نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للشؤون السياسية، برئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، مساء أول أمس الخميس.

وقالت البعثة الأممية إن الجانبين اتفقا على «ضرورة التوصل إلى حل سياسي للانسداد الراهن للحيلولة دون تدهور الأوضاع المعيشية للشعب الليبي»، في حين أكدت خوري أن البلاد «في حاجة لتواصل الأطراف الليبية كافة، بحسن نية وبروح من التوافق، لمنع المزيد من التشظي المؤسسي».

Shares: