قال الإعلامي محمد القرج إن ليبيا أنفقت خلال العام 2025 قرابة مليار دولار على استيراد الأعلاف، وهو رقم ضخم يعادل تقريبًا إجمالي الإنفاق الدولاري للدولة على السفارات والبعثات والطلاب والعلاج والأدوية وبطاقات صغار التجار.

وأوضح القرج عبر صفحته علي فيسبوك، أن إجمالي ما يُنفق على الأعلاف يعادل نفقات دولة كاملة بقطاعاتها السيادية، متسائلًا عن جدوى تخصيص مليار دولار لتغذية الثروة الحيوانية في مقابل استيراد لحوم بقيمة تجاوزت 385 مليون دولار في الفترة نفسها.

وأشار القرج إلى أن ليبيا أنفقت في 2025 نحو 320 مليون دولار على السفارات والبعثات الدبلوماسية، و120 مليون دولار على الطلاب بالخارج، و90 مليون دولار على العلاج، و250 مليون دولار على الأدوية، و120 مليون دولار عبر بطاقات صغار التجار، بمجموع يقارب 900 مليون دولار، بينما تجاوز الإنفاق على الأعلاف وحدها هذا الرقم.

ولفت إلى أن استيراد الأعلاف واللحوم معًا تجاوز مليارًا ونصف المليار دولار خلال 2025، دون احتساب الإنتاج المحلي من الأعلاف أو اللحوم، واصفًا ذلك بـ«الجنون الاقتصادي».

وكشف القرج عن أسماء شركات وصفها بأنها حديثة التأسيس وتصدرت اعتمادات الأعلاف، بينها شركة «المنظار الأول لصناعة الأعلاف ومشتقاتها» ممثلة برواسي عز الدين البشير، وشركة «السد الجديد» ممثلة بأحمد عبد المجيد أبوحلالة، مشيرًا إلى أن أصحابها من مواليد الألفينات.

وتساءل القرج عن كيفية حصول شركات بلا تاريخ اقتصادي أو طاقة إنتاجية على اعتمادات بمئات الملايين، داعيًا وزارة الاقتصاد والسجل التجاري ومصرف ليبيا المركزي إلى إعلان أعمار ملاك الشركات وتواريخ تأسيسها وخلفياتها المالية.

واعتبر القرج أن ما يجري لا يتعلق بخلل إداري، بل بفشل رقابي وهيكلي كامل يستدعي ربطًا رقميًا حقيقيًا في السجل التجاري، مؤكدًا أن استمرار غياب الرقابة سيُبقي ما وصفه بـ«العبث» قائمًا.

القرج ختم بسؤال للقارئ حول ما إذا كانت المشكلة في وهم ثروة حيوانية غير موجودة، أم في منظومة اعتمادات تُدار خارج أي منطق اقتصادي أو رقابي.

Shares: