أفاد موقع أفريكا إنتليجنس الاستخباراتي الفرنسي بأن بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في ليبيا (EUBAM) تسعى إلى التعاقد مع جهة أمنية محلية لتوفير الأمن المسلح داخليًا، وذلك عقب الصعوبات التي واجهتها شركة الأمن الدولية المتعاقدة معها سابقًا في البلاد.
وأوضح الموقع أن بعثة EUBAM قررت تولي مسؤولية أمنها الذاتي داخليًا بعد الانتكاسات الأمنية التي شهدتها ليبيا العام الماضي، مشيرًا إلى إطلاق دعوة لتقديم طلبات التعاقد في نهاية أكتوبر الماضي بهدف اختيار شركة أمنية مسلحة جديدة تُدمج مباشرة ضمن فريق البعثة.
وأضاف الموقع أن بعثة EUBAM كانت تعتمد سابقًا على شركات أمنية خاصة خارجية لحماية منشآتها، إلا أن شركة Amarante International الفرنسية، التي كانت تعمل بالشراكة مع شركة First Call Security المحلية، أُجبرت على الخروج من ليبيا في مارس 2025 بعد قرار صادر عن هيئة أمن المنشآت الحكومية (FSA) بدعوى عدم امتثالها لشروط منح العقود للشركات الأجنبية. وبيّن الموقع أن شركة First Call واصلت تنفيذ العقد بشكل مستقل بعد توظيف طاقم الشركة الفرنسية.
وأكد الموقع أن البعثة الأوروبية دخلت في مسار قانوني أمام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بعد رفع شركة الحريس للخدمات الأمنية الليبية دعوى قضائية تتهم فيها EUBAM بإجراء عملية تفاوضية دون نشر مناقصة مسبقة، ما أدى إلى استبعادها من المنافسة وطالبت بإعادة فتح المناقصة.
ولفت الموقع إلى أن البعثة بررت لجوءها إلى “إجراءات شراء مرنة” بالنظر إلى الظروف الأمنية التي تعمل فيها داخل ليبيا، مع تحديد جلسة جديدة للنظر في القضية في 13 يناير الجاري، بعدما رُفض طعن الشركة الأول في أبريل الماضي.
وأشار الموقع إلى أن البعثة الأوروبية تشهد أيضًا تغييرات داخلية واسعة، من بينها تجديد نحو عشرة مناصب فنية وإدارية، وصولًا إلى تعيين رئيس جديد للبعثة، هو فريدريك بيترسن الذي تسلم مهامه في الأول من يناير خلفًا لجان فيتشيتال.


