أكد تقرير لموقع “إرم نيوز” الإماراتي أن المبعوثة الأممية إلى ليبيا، تيتيه، دعت مجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى وقف التصعيد بينهما حول إعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، معربة عن قلقها إزاء ارتفاع وتيرة الخلاف بين الطرفين.

أضاف التقرير أن بيان البعثة الأممية جاء بعد انتخاب المجلس الأعلى للدولة صلاح الكميشي رئيساً للمفوضية خلفاً لعماد السايح، في خطوة رفضها مجلس النواب، ما يعكس استمرار الانقسام المؤسسي في البلاد.

وشدد التقرير على أن البعثة الأممية حثّت المفوضية العليا للانتخابات على الالتزام بالحياد لضمان نزاهتها، مؤكدة استعدادها لدعم المجلسين للتوصل إلى حل توافقي للخلاف.

نائب رئيس حزب الأمة الليبي، أحمد دوغة، رأى أن جهود تيتيه قد تكون محدودة الفاعلية إذا لم تستخدم وسائل ضغط حقيقية، مشيراً إلى أن البرلمان والمجلس الأعلى للدولة يسعيان للحفاظ على المناصب والميزات الخاصة بهما، ما يقلل من فرص التوافق ويزيد من صعوبة إيجاد حل سياسي حقيقي.

وشدد التقرير على أن استمرار الخلاف قد يؤدي إلى زيادة احتقان الشارع الليبي، ليس ضد البرلمان أو المجلس الأعلى للدولة فقط، بل ضد البعثة الأممية بسبب تكرار التجارب الفاشلة نفسها في السابق.

المحلل السياسي كامل المرعاش أوضح أن المفوضية العليا للانتخابات أصبحت مؤسسة مسيسة وفقدت استقلاليتها وشفافيتها، وأن أي محاولة لإنشاء مفوضية على مقاس رئيس المجلس الاستشاري تُعد خرقاً للاتفاقات السابقة ولن ترى النور.

وأكد التقرير أن القوى الفاعلة في الملف الليبي سارعت إلى رفض هذا الإجراء، فيما نددت البعثة الأممية رسمياً بتسمية أحد المقربين من حكومة الوحدة برئاسة عبدالحميد الدبيبة في هذا المنصب الحساس.

وأضاف التقرير أن استمرار الانسداد السياسي في ليبيا منذ انهيار الانتخابات العامة في ديسمبر 2021 يشكل تحدياً إضافياً أمام البعثة الأممية في تحقيق أي تقدم ملموس على صعيد التوافق الوطني والمفوضية العليا للانتخابات.

Shares: