أكد مدير مركز بنغازي لدراسة الهجرة واللجوء، طارق لملوم، أن العام 2025 كان من أسوأ الأعوام على المهاجرين والنازحين في ليبيا، مشيرًا إلى أن الفوضى والنزاعات المستمرة زادت من تعقيد الأوضاع الإنسانية والقانونية لهذه الفئات.

وأوضح لملوم في تصريحات لقناة «ليبيا الأحرار» الممولة من تركيا، أن الفئات الأكثر هشاشة، خاصة الفئة الثالثة، عانت من احتجاز طويل في مراكز الاحتجاز، وتعرضت لحرمان من الخدمات الصحية والإقامة والحماية القانونية، فيما استمرت سياسات الاتحاد الأوروبي في منع وصول المهاجرين ودعم إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وأشار لملوم إلى أن غياب الإدارة الموحدة وتعدد الجهات المسؤولة قلّل من فعالية المبادرات المحلية في الشرق والغرب، رغم بعض المحاولات الجادة لتنظيم أوضاع النازحين والسماح لهم بالدخول إلى المدارس والمستشفيات.

ولفت لملوم إلى أن غياب قاعدة بيانات موحدة يمثل تحديًا كبيرًا، مؤكّدًا أن معظم مراكز الاحتجاز تقتصر على تسجيل أعداد المهاجرين وجنسياتهم دون أسماء دقيقة، ما يزيد من صعوبة إدارة الملف، خاصة مع تعدد الحكومات والجهات التنفيذية في ليبيا.

وأضاف لملوم أن الدعم الدولي، رغم أهميته، لم يركّز على الأولويات الحقيقية، حيث بقيت المساعدات غير غذائية، ولم تغطِ المستشفيات العامة احتياجات النساء والأطفال من النازحين، مع بعض المبادرات المحدودة مثل إنشاء مستوصف في الكفرة ومستشفى في الجنوب.

وأكد لملوم أن العام الجديد 2026 قد يشهد بعض محاولات السيطرة والحوكمة على هذا المناخ المضطرب، لكنه لن يحل كامل التحديات الإنسانية والقانونية القائمة، داعيًا إلى توجيه الدعم الدولي بشكل دقيق نحو الفئات الأكثر ضعفًا وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية لهم.

Shares: