أكد مدير المركز الصحي بالجملة، السيد عتيق بن النيران، أن مرض اللشمانيا يشهد حالياً فترة نشاطه القصوى التي تمتد سنوياً من شهر أكتوبر حتى شهر مارس.
وأشار في تصريحات تلفزيونية لفضائية “ليبيا الأحرار” إلى أن البيئة الصحراوية تلعب دوراً أساسياً في هذا الانتشار، حيث تساهم القوارض والبعوض بشكل مباشر في نقل العدوى للمواطنين.
وفيما يخص الملف العلاجي، أوضح بن النيران أن المركز يعتمد حالياً على الحقن المتوفرة لديه كخيار وحيد، في حين يعاني من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الخاصة بعلاج “الكي البارد”، وهو ما يحد من كفاءة التدخل الطبي لمواجهة الحالات المتزايدة.
وأضاف أن المركز يسعى جاهداً لتتبع المصابين عبر أخصائي جلدية، رغم غياب عيادة متخصصة ومتكاملة للأمراض الجلدية تتيح متابعة الحالات بشكل أكثر دقة وتوسعاً.
واختتم مدير المركز حديثه بتحديد نطاق المسؤوليات، موضحاً أن دور المركز الصحي يتركز كلياً في الجانب العلاجي والتعامل مع الإصابات بعد وقوعها، بينما تظل مهام الوقاية ومكافحة مسببات المرض في البيئة المحيطة من اختصاص الجهات المعنية بحماية البيئة، داعياً إياهم للتحرك للحد من انتشار النواقل في المنطقة.
ويصنف داء اللشمانيا الجلدية كأحد الأمراض المستوطنة التي تهدد الصحة العامة في ليبيا، حيث تتركز بؤر انتشاره بشكل مقلق في المناطق الممتدة من جنوب مدينة سرت وصولاً إلى مرتفعات الجبل الغربي.
ويعود السبب الرئيسي وراء انتقال هذا الداء إلى لدغة “ذبابة الرمل” التي تشهد ذروة نشاطها وتكاثرها خلال فصل الصيف، وتحديداً في الفترة الواقعة بين شهري أبريل وأغسطس من كل عام.
وحول طبيعة المرض وتأثيراته، تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن اللشمانيا تظهر في ثلاثة أنماط رئيسية تختلف في درجة خطورتها، حيث يُعد النوع “الحشوي” هو الأشد فتكاً لكونه قد يؤدي إلى الوفاة في حال غياب التدخل الطبي السريع، بينما يبرز النوع “الجلدي” باعتباره الأكثر انتشاراً وتسبباً في تقرحات جلدية مزمنة تترك أثاراً طويلة الأمد، في حين يستهدف النوع الثالث وهو “المخاطي الجلدي” الأغشية الحيوية في الفم والأنف والحنجرة، مما يسبب مضاعفات صحية جسيمة للمصابين.


