وصف المحلل السياسي، عمر بوسعيده، الإحاطة الأخيرة للمبعوثة الأممية لدى ليبيا، حنا تيتيه، بأنها لم تخرج عن إطار “الإجراء البروتوكولي” المعتاد، معتبراً أن العنصر الجديد الوحيد فيها هو توقيتها الذي أعقب ما يُعرف بـ”الحوار المهيكل”.

وفي تصريحات أدلى بها لفضائية “بوابة الوسط”، أكد بوسعيده أن الأنظار تظل موجهة دائماً نحو ردود أفعال الدول الخمس دائمي العضوية في مجلس الأمن، وتحديداً الدول التي تملك حق “الفيتو”.

وأوضح أن المشهد الليبي لا يزال رهينا لتباين مواقف هذه القوى تجاه سبل الحل، وهو التضارب الذي ينعكس بشكل مباشر وسلبي على أداء وفاعلية البعثة الأممية في الداخل.

وشن بوسعيده هجوما حادا على الدور الذي تؤديه البعثة الأممية، معتبرا أنها انحرفت عن مسارها لتصبح مظلة لرعاية مصالح الدول التي تتقاطع أجنداتها مع الملف الليبي، بدلاً من التركيز على حل الأزمة بما يخدم التطلعات الوطنية.

وعلى الصعيد الداخلي، أشار المحلل السياسي إلى فشل مجلسي النواب والأعلى للدولة في الوصول إلى توافق بشأن إعادة تشكيل المفوضية العليا للانتخابات.

واعتبر بوسعيده أن هذا الإخفاق يمثل إحدى الإشكاليات الجوهرية التي تعمق الانسداد السياسي، وتلقي بظلالها القاتمة على أي فرص حقيقية لإجراء الاستحقاقات الانتخابية المنتظرة.

رسمت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، صورة قاتمة لمآلات الأوضاع في البلاد خلال إحاطتها الشاملة أمام مجلس الأمن الدولي، حيث استعرضت جملة من التحديات التي تعرقل المسارات السياسية والأمنية والحقوقية.

ووجهت تيتيه خطاباً مباشراً للقادة الليبيين بضرورة الاستجابة للتطلعات الشعبية وإجراء الانتخابات المتعثرة، مشيرة بمرارة إلى مرور أربع سنوات على موعد استحقاق ديسمبر 2021 دون إحراز تقدم ملموس، بل ولا يزال الطريق نحو صناديق الاقتراع محفوفاً بالعقبات والخلافات السياسية التي لم تُحسم بعد.

Shares: