اعتبر المحلل السياسي عبدالله الديباني أن الإحاطة التي قدمتها المبعوثة الأممية لدى ليبيا، حنا تيتيه، لم تكن مجرد تقرير فني يستعرض إنجازات البعثة خلال الفترة الماضية، بل كانت بمثابة رسالة سياسية وإعلامية موجهة بدقة للأطراف السياسية المحلية.

وأوضح الديباني في تصريحات تلفزيونية لفضائية “ليبيا الأحرار” أن الكلمة حملت في طياتها تحذيراً مبطناً لمجلسي النواب والدولة الاستشاري، مفاده أن شرعية هذين الجسمين ليست دائمة، في إشارة واضحة إلى إمكانية البحث عن بدائل سياسية جديدة.

وأشار الديباني إلى أن تيتيه بدأت فعلياً في تهيئة الأجواء داخل مجلس الأمن الدولي لتبني دور جديد يتجاوز إطار الوساطة التقليدية، لتصبح البعثة هي المشرف المباشر والكامل على إدارة العملية السياسية في ليبيا.

ودلل على هذا التوجه بامتلاك البعثة لأدوات موازية مثل اللجنة الاستشارية والمجلس التأسيسي، وهي أجسام قد تُمنح الضوء الأخضر لإدارة الأزمة الليبية وسحب البساط من الأجسام التشريعية الحالية، رغم تأكيده في الوقت ذاته على أن المبعوثة الأممية لا تزال تفتقر إلى القرار القوي والتأييد الدولي اللازمين لتمرير هذه الخطة بشكل قطعي.

رسمت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، صورة قاتمة لمآلات الأوضاع في البلاد خلال إحاطتها الشاملة أمام مجلس الأمن الدولي، حيث استعرضت جملة من التحديات التي تعرقل المسارات السياسية والأمنية والحقوقية.

ووجهت تيتيه خطاباً مباشراً للقادة الليبيين بضرورة الاستجابة للتطلعات الشعبية وإجراء الانتخابات المتعثرة، مشيرة بمرارة إلى مرور أربع سنوات على موعد استحقاق ديسمبر 2021 دون إحراز تقدم ملموس، بل ولا يزال الطريق نحو صناديق الاقتراع محفوفاً بالعقبات والخلافات السياسية التي لم تُحسم بعد.

Shares: