قال المحلل السياسي المبروك أبو عميد، إن ما يُعرف بـ«الحوار المهيكل» لا يعدو كونه إدارة للوقت وليس معالجة حقيقية للأزمة، مشيرًا إلى أن هذا الهيكل معطّل المحركات، ولذلك سيبقى في مكانه دون أي تقدم، داعيًا من ينتظرون حلاً فعليًا إلى البحث عن بدائل حقيقية إذا كان الهدف الوصول إلى نتيجة.

وأضاف أبو عميد، في منشور عبر صفحته على “فيسبوك”، أن تتبع مسار الحوارات السابقة، من عهد عبد الله الخطيب وصولًا إلى تيتا، يكشف بوضوح الوجهة التي تسير إليها ليبيا، معتبرًا أن المؤشرات تؤكد محاولة البعثة الأممية التغطية على فشلها من خلال إغراق المشهد في حوارات هدفها كسب الوقت لا أكثر.

المبروك أبو عميد وجّه رسالة إلى المشاركين في الحوار المهيكل، مؤكدًا أن وطنيتهم محل احترام ولا يشكك فيها أحد، إلا أن المسؤولية الوطنية تفرض عليهم رفع أصواتهم ووقف ما وصفه بـ«مهزلة إدارة الوقت».

وشدد المحلل السياسي على أنه في حال غياب الجدية وحسن النوايا من قبل البعثة، فإن الانسحاب من الحوار وإصدار بيان توضيحي للرأي العام الليبي يُعد موقفًا مسؤولًا.

وطالب أبوعميد الشعب الليبي بالتحرك السلمي عبر مظاهرات في مختلف المدن للمطالبة بطرد البعثة الأممية ورفض التدخلات الخارجية في الشأن الليبي.

واعتبر أن العصيان المدني أحد الخيارات المطروحة لإسقاط جميع الأجسام السياسية الحالية، مع تكليف المجلس الأعلى للقضاء بإدارة شؤون البلاد لفترة زمنية محددة.

وأكد أبوعميد أن الاعتقاد بإمكانية تقديم الحل السياسي على توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية يُعد خطأً استراتيجيًا يسهم في إطالة الأزمة وتعقيدها، مشددًا على أن إجراء الانتخابات لا يمكن أن يتحقق بشكل طبيعي في ظل انتشار المليشيات وغياب الأمن والاستقرار.

وانطلقت الجلسة الافتتاحية للحوار المهيكل في طرابلس أمس، بمشاركة 81 رجلا و 53 امرأة يمثلون: البلديات، والأحزاب السياسية، والجامعات، والمؤسسات الفنية والأمنية، ومكونات المجتمع المختلفة، فضلا عن مشاركة عامة من الراغبين عبر منصة إلكترونية أطلقت بالخصوص.

كما أعلنت البعثة الأممية اليوم الاثنين، استئناف فعاليات اليوم الثاني من الحوار المُهيكل بمدينة طرابلس بعقد جلستين صباحيتين متزامنتين للفريقين المعنيين بمساري الحوكمة والأمن.

وبحسب بيان للبعثة، من المقرر أن يجتمع فريقا الاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان في الفترة المسائية على نحو مماثل.

وتُيسّر بعثة الأمم المتحدة هذه الجلسات التي تهدف إلى مناقشة جدول أعمال الفرق الحوارية الأربع والخطوات المقبلة لكل فريق.

Shares: