علقت صحيفة “الشرق الأوسط” على مقتل الميليشياوي أحمد الدباشي المعروف بـ«العمو»، المطلوب دولياً في قضايا الاتجار بالبشر والمخدرات.

وقالت الصحيفة السعودية، إن مدينة صبراتة غرب طرابلس، شهدت حالة استنفار أمني قصوى، بعد مقتل الميليشياوي أحمد الدباشي، بعد أن أسفرت الاشتباكات بين الموالين لـ«العمو» وجهاز مكافحة التهديدات الأمنية عن مقتل عنصرين من الأخير.

ونقلت الصحيفة عن شهود عيان قولهم، إن انتشار القوات الأمنية كان مكثفاً في أرجاء المدينة، فيما أكد مصدر أمني ليبي، تحفظ عن ذكر اسمه، أن جهاز مكافحة التهديدات الأمنية أحكم سيطرته على المدينة بالكامل بعد تصفية «العمو».

وأضاف المصدر أن وزارة الدفاع التابعة لحكومة الدبيبة تناقش الوضع الميداني بعد فقدان السيطرة على عدة مدن، متهمًا الوزارة بدعم «العمو» سابقاً لإشغال قوات الزاوية غرب البلاد.

وذكرت الصحيفة أن الجهاز أوضح في بيان الجمعة، أن عنصرين تابعين له قُتلا أثناء هجوم العصابات الإجرامية التابعة للعمو عند تقاطع المستشفى بمدينة صبراتة، رغم جهود الأطقم الطبية لإنقاذهما.

كما أعلن الجهاز إصابة ستة من عناصره خلال المداهمة، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج في العناية المركزة، فيما تم اعتقال شقيق «العمو»، صالح الدباشي.

وأوضحت “الشرق الأوسط” أن جهاز مكافحة التهديدات الأمنية يتمتع بهامش استقلال عملي في تحركاته الميدانية، ما أدى إلى احتكاكات متكررة مع تشكيلات تابعة لوزارة الدفاع في غرب ليبيا، ويشغل نائب رئيسه محمد بحرون المعروف بـ«الفار».

وتعد صبراتة موقعا استراتيجياً بالغ الأهمية، إذ تتحكم في الطريق الساحلي الممتد من الحدود التونسية إلى طرابلس، وتشكل نقطة التقاء نفوذ عدة قوى، بينها تشكيلات محلية، قوات تابعة للوزارة، وميليشيات تاريخية، كما تتيح السيطرة على المدينة النفوذ على مينائها الصغير ومحيط منشآت النفط والغاز القريبة، وعلى رأسها مجمع مليتة الاستراتيجي.

وأشارت إلى أن صبراتة ترتبط بسجل اشتباكات متكررة منذ عام 2014 بين الحكومات المتعاقبة والقوى المحلية، وبلغت ذروتها عام 2016 عندما سيطر تنظيم داعش لفترة وجيزة قبل طرده بدعم جوي أمريكي، ما عزز من الأهمية الأمنية والعسكرية للمدينة.

وتعتبر التطورات الأخيرة، من بينها مقتل «العمو» وتحقيق السيطرة شبه الكاملة لجهاز مكافحة التهديدات الأمنية، ضربة كبيرة لنفوذ حكومة الدبيبة غرب العاصمة، وتحوّلاً دراماتيكياً في ميزان القوى المحلي.

Shares: