رفض الأكاديمي والمحلل السياسي عبد الباسط المصراتي القول بأن ليبيا نجحت في إجراء الانتخابات البلدية، وأن هذا النجاح يمكن البناء عليه للذهاب إلى انتخابات برلمانية ورئاسية شاملة.
وفي تصريحات تلفزيونية لفضائية “بوابة الوسط”، اعتبر المصراتي أن ليبيا لا تزال في وضع استثنائي وأن الانتخابات البلدية هي انتخابات “فرعية”، وتتعرض للتزوير كأي انتخابات أخرى، واصفاً إياها بأنها “الأقرب إلى ذر الرماد في العيون”.
أكد المصراتي أن ليبيا تحتاج أولاً إلى تشكيل هيئة صياغة الدستور، ثم الذهاب إلى الاستفتاء على القاعدة الشعبية لإقرار هذا الدستور.
وشدد المحلل السياسي على أن الأجسام السياسية المتصدرة للمشهد حالياً “ليس من حقها الذهاب إلى انتخابات”، والسبب في ذلك هو أنها جاءت إلى السلطة بموجب اتفاقيات وليس عبر تفويض شعبي أو دستوري.
أردف المصراتي أنه لا يمكن إطلاقاً البدء في قيام دولة أو البناء على مؤسسات مستقرة ما لم يكن هناك دستور واضح للدولة.
ووصف القوانين التي وافق عليها البرلمان منذ عام 2014 بأنها قوانين “معيبة” ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تُشكل أساساً للبناء السياسي والتشريعي للدولة الليبية.
واختتمت أمس السبت، انتخابات المجالس البلدية في 9 بلديات شرق البلاد، بعد توقف سابق بسبب تدخلات إدارية وأمنية.
وأوضحت المفوضية العليا للانتخابات، في بيان سابق لها أن هذه البلديات كانت قد توقفت فيها العملية الانتخابية خلال فترات سابقة نتيجة تدخلات إدارية وأمنية حالت دون استكمال الإجراءات، ومنعت توزيع بطاقات الناخبين، ما أدى إلى تعليق مسار الاقتراع إلى حين تهيئة الظروف الملائمة لاستئنافه.


