قال المحلل السياسي، ورئيس مجموعة العمل الوطني، خالد الترجمان، إن البعثة الأممية والدول المهيمنة على المشهد السياسي لا تريد لليبيا الوصول إلى الانتخابات الرئاسية والنيابية.
وأضاف الترجمان في تصريحات نقلتها «الشرق الأوسط» أن البلاد شهدت طرح كثير من المبادرات التي تدور في دوائر مغلقة، والتي لا تبدأ من حيث انتهى الآخرون، لكنها تكرر ما سبق.
وأوضح أن ليبيا مرّت بأكثر من عشرة حوارات رعتها الأمم المتحدة دون جدوى، وحاليا تتحدث البعثة عن الحوار المُهيكل، وهي تسمية جديدة طرحتها البعثة.
ووجه الترجمان انتقادات للحوار المرتقب لجهة أعداد المشاركين فيه، متسائلا: هل سيقود هذا الحوار ليبيا إلى عقد الانتخابات في عام 2026؟.
وتتأرجح الأزمة الليبية داخلياً وخارجياً، بين إبرام مبادرات وعقد حوارات، بحثاً عن حل ينهي تعقيدات المشهد الراهن، ويأتي ذلك وسط ترقب لإعلان البعثة الأممية عن أسماء المشاركين في الحوار المُهيكل.
ويأتي موعد الإعلان عن انطلاق الحوار المُهيكل قبيل الإحاطة، التي من المقرر أن تقدمها المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي في 19 ديسمبر الحالي.
وقال مصدر مقرب من البعثة إنها تعمل وفق ما يقترحه الليبيون لمساعدتهم على عقد الاستحقاق العام، وفق خريطة الطريق السياسية المعلنة.
وسبق وأوضحت البعثة الأممية أن الحوار المُهيكل ليس هيئة لصنع القرار بشأن اختيار حكومة جديدة؛ بل سيُعنى بالتوصل إلى توصيات ملموسة لتهيئة بيئة مواتية للانتخابات، ومعالجة التحديات المُلحة في مجالات الحوكمة والاقتصاد والأمن.
ورأت البعثة أن هذه الخطوة تأتي من خلال دراسة وتطوير مقترحات سياسية وتشريعية لمعالجة دوافع الصراع الطويل الأمد، ويهدف إلى بناء توافق في الآراء حول رؤية وطنية، تُشكّل مسار الاستقرار في ليبيا.
وكانت البعثة قد وعدت بتوفير «فرص متنوعة» لتقديم مساهماتهم والتفاعل مع القضايا، التي تُناقش على طاولة الحوار، بما في ذلك من خلال استطلاعات الرأي عبر الإنترنت، والاجتماعات الحضورية والافتراضية.


