في متابعة للجدل المتصاعد حول التعيينات الأخيرة داخل جهاز دعم وتطوير الخدمات العلاجية، أثار الإعلامي الحسن باكير، جملة من الشبهات الخطيرة المتعلقة بسوء استعمال السلطة وتضارب المصالح داخل الجهاز، وذلك عقب صدور قرارات بتكليف أقارب رئيس الجهاز في عدد من الملحقيات الصحية التابعة للسفارات الليبية بالخارج.
وقال باكير، حسب منشور له عبر “فيس بوك”، إن من بين هذه التعيينات تكليف شقيق رئيس الجهاز، أحمد مليطان، المدعو فتحي مليطان، بمهام نائب الملحق الصحي في صربيا، رغم عدم تمتعه – بحسب ما ورد – بأي صفة دبلوماسية أو مؤهل قانوني أو وظيفي يجيز له تمثيل الدولة الليبية في الخارج.
وأكد أن هذا الإجراء يُعد مخالفة صريحة لأحكام القانون رقم (2) لسنة 2001 بشأن تنظيم العمل الدبلوماسي والقنصلي، ولائحته التنفيذية، التي تشترط أن يكون شاغل الوظيفة الدبلوماسية من العاملين المقيدين بالسلك الدبلوماسي وفق التسلسل الوظيفي المعتمد.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل شبهة استغلال للوظيفة العامة، وخرقاً لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، ومخالفة للمادة (15) من قانون علاقات العمل التي تحظر التعيينات القائمة على المصالح الشخصية أو الروابط العائلية.
كما أشار إلى أن مثل هذه التعيينات تُعد مساساً بمبدأ الشفافية الذي يُلزم الجهات الحكومية باتباع الإجراءات القانونية السليمة في التكليف والابتعاث وتمثيل الدولة، لا سيما في القطاعات المرتبطة مباشرة بصحة المرضى الليبيين في الخارج.
وفي سياق متصل، اتهم باكير رئيس جهاز دعم وتطوير الخدمات العلاجية، أحمد مليطان، بالحصول على مبلغ قدره (115) مليون دينار ليبي بموجب قرار رسمي قبل عامين، خُصص لعلاج مرضى ضمور العضلات، مشيراً إلى وجود قرارات أخرى ومخصصات مالية لهذه الشريحة تجاوزت، بحسب وصفه، مئات الملايين من العملة الصعبة.
وطالب باكير بفتح تحقيق فوري وشفاف من الجهات الرقابية والقضائية المختصة للكشف عن حقيقة هذه الاتهامات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تجاوزات تمس المال العام أو حقوق المرضى، مؤكداً أن تمثيل ليبيا ومصالح المرضى خطوط حمراء لا يجوز التلاعب بها.


