قبلت محكمة باريس رسميا نظر الدعوى المقدّمة من السيدة صفية فركاش، أرملة القائد الراحل معمر القذافي، بخصوص الشريط الوثائقي الذي بثته قناة فرنسا الخامسة (TV5) بتاريخ 30 نوفمبر 2024، والذي تضمن نشر مواد مضللة ذات طبيعة تشهيرية من شأنها الإساءة إلى سمعة القائد معمر القذافي الرئيس السابق بـ ليبيا.
وقال مصدر من الفريق القانوني للدكتور سيف الإسلام في تصريحات صحفية، إن المحكمة كلفت القاضية فاني بولويسين بالإشراف على التحقيق في القضية بوصفها قاضية التحقيق المقرّرة.
وقررت المحكمة تحديد جلسة للنظر في مدى قبول دعوى ثانية تقدمت بها السيدة صفية فركاش ضد إعادة نشر كتاب للكاتبة أنيك كوجين عبر قناة يوتيوب مصرية تُعرف باسم “حياة بوك”.
وأوضحت هيئة المحكمة أنه في حال قبول الدعوى، فإن الإجراءات ستشمل الكاتبة ودار النشر المعنية.
وأضاف فريق الدكتور سيف الإسلام أن القانون الفرنسي للنشر يتيح قبول الدعاوى المتعلقة بإعادة نشر مواد قديمة، حتى إذا لم تُقدَّم شكاوى بشأنها وقت صدورها الأصلي في عامي 2011 أو 2012، وذلك لأن إعادة النشر تُعدّ واقعة جديدة تستوجب النظر القضائي.
يذكر أن وكالة “فرانس برس”، أكدت أن الحاجة صفية فركاش، زوجة القائد الشهيد معمر القذافي، تقدمت عبر محاميها، بدعوى تشهير ضد قناة “فرانس 5” بسبب بثها فيلما وثائقيا قال محاميها إنه “مثير للغثيان”، وحمل “نيّة الإيذاء”، مؤكدًا أن عائلة القائد الشهيد سترد من الآن فصاعدًا، على أي ادعاءات كاذبة.
وبحسب “فرانس برس”، قُدمت الشكوى إلى المحكمة القضائية في باريس، ماس الماضي، وتستهدف فيلما وثائقيا تم بثه في الأول من ديسمبر 2024.
وتضمنت الشكوى أن الفيلم، تحت ستار الكشف المزعوم عن شخصية الراحل معمر القذافي ونظامه، تراكمت به تصريحات تشهيرية ضد رجل ميت وأقاربه.
واستشهدت الشكوى ببضعة تصريحات محددة أدلى بها أشخاص تمت مقابلتهم في التقرير، تكررت بشكل مثير للغثيان دون حذر، كما تؤكد الشكوى أن الادعاءات في الفيلم تشكل إسنادًا لوقائع دقيقة، مقدمة دون أي تفاصيل، تميز نية الإيذاء.
من جانبه، قال أنطوان سيكالدي، محامي المدعية الحاجة صفية فركاش، لـ”فرانس برس”: “من الآن فصاعدا، سترد عائلة القذافي على أي ادعاءات كاذبة ضد شخص الرئيس”.


