أثار البيان الأخير الصادر عن رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، الذي أبدى فيه تأييده للتظاهرات الداعية إلى إجراء انتخابات رئاسية، جدلاً واسعاً حول حقيقة موقف البرلمان،
حيث وصف المحلل السياسي حازم الريس البيان بأنه كُتب “بأيادي مرتعشة” لمجرد إظهار التعاطف مع “الشارع الليبي”.
وعبّر الريس، خلال تصريحاته لفضائية “ليبيا الأحرار”، عن دهشته الكبيرة من التناقض الواضح في موقف صالح؛ فبعد أن كان يرفض سابقاً إجراء انتخابات برلمانية إلا إذا كانت متزامنة مع الرئاسية، بات الآن يقبل بإجراء الانتخابات الرئاسية فقط.
وأشار الريس إلى وجود تباين واضح بين بيان عقيلة صالح والبيان الصادر عن نائبه بخصوص تأييد المظاهرات، وهو ما يؤكد وجود حالة من التخبط والاضطراب داخل البرلمان في التعامل مع الأزمة الراهنة والمطالب الشعبية.
وفي سياق متصل، لفت الريس إلى أن مجلس النواب لم يرحب في أي من بياناته الرسمية بالاتفاق الذي وقعه بعض أعضائه مع المجلس الأعلى للدولة بشأن المناصب السيادية، برعاية من البعثة الأممية للدعم في ليبيا.
وفيما يخص المطالبات الملحة بإجراء الانتخابات، أوضح الريس أن المفوضية العليا للانتخابات تسير وفق خارطة الطريق التي طرحتها البعثة الأممية، مشيراً إلى أن المفوضية كانت قد أعلنت في وقت سابق أن القوانين الانتخابية التي تسلمتها “غير قابلة للتنفيذ” على أرض الواقع، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والدستوري.
وخرجت بعض الحشود في مدينة بنغازي وعدد من مدن الشرق في مظاهرات للمطالبة بالإسراع في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية دون أي تأجيل.
وشهدت بعض مدن الجنوب ومدينة بني وليد وسرت مظاهرات متزامنة حملت نفس المطالب، حيث رفع المتظاهرون شعارات تدعو إلى إنهاء حالة الجمود السياسي وفتح الطريق أمام الاستحقاقات الانتخابية.


