حذر عضو مجلس النواب، عبد السلام نصية، من موجة جديدة من الاختناق المالي تشهدها ليبيا منذ سحب الفئات النقدية الجديدة من فئتي 20 و5 دنانير، ما أعاد إلى الواجهة مشاهد الطوابير الطويلة أمام المصارف وأجهزة الصراف الآلي، وسط غياب أي ضمانات توفر السيولة للمواطنين.

وأوضح نصية أن سعر الصرف يواصل الارتفاع في السوق الموازية دون وجود أي ضوابط واضحة، ما يؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطن بشكل يومي، ويزيد من تعمق الأزمة المعيشية بصورة غير مسبوقة.

وأعرب عن المخاوف من احتمالية حدوث رفع جديد في سعر الصرف في ظل توسع الإنفاق العام واستمرار سياسة الاستيراد غير المنضبط.

وأشار نصية إلى أن مصرف ليبيا المركزي أصبح في كثير من الأحيان جزءًا من المشهد السياسي المحتقن، ما يضعف قدرته على اتخاذ قرارات مهنية ومستقلة عن الحسابات الضيقة، مؤكدًا أنه بدون قيادة رشيدة ستظل المؤسسة المالية الأهم في البلاد رهينة الانقسام، مما يعرض الاقتصاد الوطني لمزيد من الهشاشة.

وشدد عضو مجلس النواب على أن استمرار النهج الحالي سيبقي المواطن في مواجهة مباشرة مع تبعات الانقسام، وسيدفع ثمن أي اضطراب مالي أو نقدي، محذرًا من تفاقم الأزمة إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لمعالجة الوضع المالي والنقدي.

Shares: