أكدت مجلة “نيوزويك” الأمريكية، أن ليبيا في عهد القائد الراحل معمر القذافي لم تعترف بإسرائيل أبدا، وأعربت باستمرار عن دعمها للفلسطينيين، وكانت مصدرًا رئيسيًا لأموال وأسلحة فصائل المقاومة.
وقالت المجلة في تقرير لها، إن حكومة الدبيبة لفتت انتباه الإدارة الأمريكية في مسألة ترتبط بجهود ترامب في الشرق الأوسط، حيث أدرجها مبعوثه ستيف ويتكوف، ضمن ست دول قد تنضم إلى اتفاقيات إبراهام، وإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
وأوضحت المجلة أن حكومة الدبيبة تسعى لتعزيز علاقاتها التجارية والاستثمارية مع إدارة ترامب، لا سيما باحتياطيات ليبيا الهائلة من النفط.
المجلة ذكرت أن نفوذ الدبيبة يتعرض لمزيد من التحديات بسبب الصراعات المستمرة على البنية التحتية للنفط والغاز في ليبيا، وهي عصب الاقتصاي الذي استنزفه التنافس على السلطة وتفشي تهريب الوقود.
مجلة نيوزويك قالت إن تواصل الدبيبة مع البيت الأبيض لم يمر مرور الكرام، فقد زار مسعد بولس، كبير مستشاري ترامب، طرابلس في يوليو الماضي لإجراء محادثات مع الدبيبة.
وأضافت أن المحادثات تضمنت عرضًا ليبيًا لإقامة شراكة اقتصادية بقيمة 70 مليار دولار مع الولايات المتحدة.
وكان موقع ميدل إيست آي البريطاني قد نقل عن مصادر تأكيدها بأن إبراهيم الدبيبة، أجرى محادثات سرية مع مسؤولين إسرائيليين بشأن صفقة من شأنها أن تُفرج الولايات المتحدة عن 30 مليار دولار من الأصول المجمدة، مقابل توطين الفلسطينيين في ليبيا.
وبحسب تقرير للموقع، قال مسؤولون ليبيون وعرب وأوروبيون، اشترطوا عدم الكشف عن هويتهم لحساسية القضية، إن إبراهيم الدبيبة، يقود المحادثات رغم رفض الفلسطينيين في غزة رفضاً قاطعاً لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما بعد الحرب بشأن القطاع.
وأفاد مصدر ليبي بأن محادثات عملية قد جرت بالفعل، لكن التفاصيل كانت غامضة، مضيفا: لم يتم الحديث بعد عن الآليات والتنفيذ.
وقال مصدر ليبي آخر إن المناقشات لا تزال مستمرة وإن أعضاء البرلمان الذي يتخذ من طرابلس مقرا لهم يتم إبقاءهم في الظلام عمدا في ظل المشاعر المؤيدة لفلسطين العميقة في البلاد.
وأضاف المصدر أنه في محاولة لاسترضاء بعض القادة الليبيين، كانت الولايات المتحدة مستعدة لتقديم دعم اقتصادي أو مزايا أخرى مقابل استقبال ليبيا للفلسطينيين.
وذكر المصدر أن إبراهيم الدبيبة قد تلقى بالفعل ضمانات بأن وزارة الخزانة الأمريكية ستفرج عن نحو 30 مليار دولار من أصول الدولة المجمدة.


