أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد محفوظ أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الحديث عن وضع مثالي لمراكز الهجرة غير النظامية في ليبيا، خاصة في ظل حالة اضطراب الأوضاع التي تشهدها البلاد.
وخلال تصريحاته التلفزيونية لفضائية “الحدث السعودية”، أشار محفوظ إلى أن ملف الهجرة يُمثل عبئاً مقلقاً ومستمراً على الدولة الليبية، متسائلاً عن مدى التزام الدول التي تنتقد تعامل ليبيا مع المهاجرين، بتعهداتها بتقديم المساعدة والدعم في هذا الملف الشائك.
أوضح محفوظ أن دول العبور، مثل ليبيا، تجد نفسها مضطرة لتحمل العبء الكامل للتعامل مع أعداد المهاجرين غير الشرعيين، الأمر الذي يدفعها إلى بناء مراكز غير نظامية.
وتكون هذه المراكز غالباً مكتظة بأعداد تفوق طاقتها، ناهيك عن المهاجرين المتواجدين بالفعل في الشوارع.
وشدد المحلل السياسي على أن هذا الواقع تترتب عليه أثمان باهظة تدفعها ليبيا على أن هذا الواقع تترتب عليه أثمان باهظة تدفعها ليبيا على المستويات الاقتصادية والأمنية والحقوقية على حدٍ سواء.
وفي ختام حديثه، طرح محمد محفوظ سؤالاً جوهرياً يعكس مأزق هذه الأزمة الإنسانية واللوجستية: أين سيذهب ويعيش هؤلاء المهاجرون في حال تم إغلاق مراكز الاعتقال الموجودة في ليبيا؟ متسائلاً أيضاً عن أسباب عدم عودة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، مما يشير إلى أن الحل يجب أن يكون جذرياً ويتضمن تنسيقاً دولياً لإعادة التوطين أو العودة الطوعية.
ويقدر عدد المهاجرين في مراكز الاحتجاز الرسمية في ليبيا وصل إلى 5 آلاف فرد، بحسب إحصاء سابق لرئيس المنظمة الدولية للهجرة، أنطونيو فيتورينو.
ورغم تعامل السلطات المعنية بمكافحة الهجرة على ترحيل المهاجرين، بالتنسيق مع الأمم المتحدة ضمن برنامج العودة الطوعية، لا تزال حركة تدفق المهاجرين عبر الحدود بغرض التسلل إلى أوروبا مستمرة.


