قال مسعود سليمان، رئيس مؤسسة النفط الليبية، اليوم الأربعاء، إن أكثر من 40 شركة أبدت اهتماما بالمشاركة في جولة تراخيص متاحة حاليا في ليبيا للحصول على حقوق التنقيب عن النفط.
وذكرت وكالة “رويترز” أن ليبيا طرحت 22 منطقة للتنقيب عن النفط وللتطوير في أول جولة من نوعها منذ أكثر من 17 عاما بعد أن شهدت البلاد صراعات مسلحة واضطرابات سياسية منذ فترة طويلة.
وأضاف سليمان، حسبما نقلت “رويترز”، في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) أن ليبيا أصبحت حاليا دولة مستقرة للغاية، مؤكدا أن الأبواب مفتوحة على مصراعيها للمستثمرين.
وكشف رئيس مؤسسة النفط، عن خطط المؤسسة لطلب قرض من مصرف ليبيا المركزي لتمويل استراتيجيتها في زيادة إنتاج النفط الخام، إضافة إلى أن المستثمرين سيأتون بأموال أيضا.
وأوضح أن ليبيا تدرس رفع الإنتاج إلى 1.6 مليون برميل يوميا العام المقبل و1.8 مليون برميل يوميا في 2027 مع طموح طويل الأجل للوصول إلى مليوني برميل يوميا في السنوات الخمس المقبلة.
وتأتي جولة التراخيص الجديدة، التي أعلن عنها سليمان في الثالث من مارس، في وقت تسعى فيه ليبيا إلى زيادة إنتاجها النفطي.
وتعد ليبيا ثاني أكبر منتج للنفط في أفريقيا وعضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، ويبلغ إنتاجها الحالي حوالي 1.4 مليون برميل يوميا.
يذكر أن موقع أفريكا إنتليجنس الاستخباراتي الفرنسي أفاد بأن الطرفين الرئيسيين المسيطرين على ليبيا، بقيادة إبراهيم الدبيبة وصدام حفتر، يتنافسان على ترشيح كل منهما لرئاسة مؤسسة النفط.
وأشار الموقع في تقرير له، إلى احتدام معركة خلافة رئيس مؤسسة النفط خلف الكواليس، موضحا أنه بعد رحيل فرحات بن قدارة في يناير الماضي، تولى مسعود سليمان، الذي كان وقتها الرجل الثاني في المؤسسة، منصبه كرئيس مؤقت في اللحظة الأخيرة.
وأضاف التقرير أنه منذ ذلك الحين، أرجأ عبد الحميد الدبيبة، التعيين الرسمي لرئيس جديد ومجلس إدارة كامل، تحسبًا لفقدان السيطرة الكاملة على مؤسسة النفط في عملية إعادة تنظيم لن تكون في صالحها.
ويكتسب منصب رئيس المؤسسة النفط أهمية استراتيجية بالغة، نظرًا لأن عائدات النفط تُشكل ثلثي الناتج المحلي الإجمالي لليبيا، وحوالي 97% من إيرادات الدولة.


