أكدت وكالة الأنباء الإيطالية (ANSA) أن 13 منظمة غير حكومية معنية بإنقاذ المهاجرين، أعلنت اليوم الأربعاء، أنها أوقفت اتصالاتها مع طرابلس بشأن عمليات الإنقاذ البحري للمهاجرين المغادرين من ليبيا، في ظل تصاعد انتهاكات خفر السواحل الليبي لحقوق الإنسان.

وأضافت الوكالة أن بعد سنوات من تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها ما يسمى بخفر السواحل الليبي في البحر الأبيض المتوسط، شكلت 13 منظمة بحث وإنقاذ “أسطول العدالة”، بدعم من المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان ومنظمة “لاجئون في ليبيا“.

وأوضحت الوكالة أن التحالف قرر وقف الاتصالات التشغيلية مع مركز تنسيق الإنقاذ المشترك في طرابلس، وفقًا للمنظمات غير الحكومية، لافتة إلى أنها ستواصل عمليات البحث والإنقاذ دون أي اتصال مع مركز التنسيق الليبي.

واعتبرت منظمة هيومان رايتس أت سي الدولية، أن هجوم خفر السواحل الليبي على سفينة الإنقاذ النرويجية “أوشن فايكنغ” في 24 أغسطس الماضي، مؤشر على فوضى البحر المتوسط.

ونقلت المنظمة في تقرير لها، عن بيانكا بنفينوتي المتحدثة باسم منظمة “أس أو أس ميديتيراني” المشغلة للسفينة، قولها: ما حدث لم يكن سوء فهم ولا حادثا عرضيا، بل هجوما متعمدا وغير مسبوق على الناجين والعاملين في المجال الإنساني.

وانتقدت المنظمة بشدة ما وصفته بـ”عدم الاستجابة” من قبل البحرية الإيطالية لنداء استغاثة عبر الناتو، مؤكدة أن السفينة الإيطالية القريبة تلقت أمرا بتجاهل الاستغاثة ومغادرة المنطقة، وهو ما اعتبرته المنظمة خرقاً للقانون البحري الدولي.

وقال المحلل الاستخباراتي مارك تيلي إن تصاعد العنف لم يكن مفاجئا، متهما ميليشيات مسلحة ليبية باستخدام قوارب غير مميزة لتنفيذ عمليات ترهيب ضد المنظمات الإنسانية، مع بقاء الفاصل شبه معدوم بين الجهات الرسمية والميليشيات.

وأشار التقرير إلى استمرار تمويل وتدريب خفر السواحل الليبي من قبل الاتحاد الأوروبي، رغم ما وصفه بـ”توثيق ممارسات متهورة وغير قانونية”، محذراً من أن هذا الدعم قد يشجع على المزيد من الانتهاكات ضد سفن الإنقاذ.

Shares: