قالت مجلة جون أفريك إن خليفة حفتر استلم مؤخرًا طائرات غازيل فرنسية، عُرضت على أنها طائرات مدنية، لكنها في الواقع مجهزة عسكريًا.

وأضافت المجلة الفرنسية أن سلسلة التوريد تعود إلى جنوب إفريقيا، وقد تشمل وسطاء مرتبطين بروسيا.

وأوضحت عن مصدر إيطالي أن اتفاقية سرية أبرمت، عبر شبكات موازية متمركزة في جنوب أفريقيا، لشراء أربع مروحيات من طراز “غازيل” فرنسية الصنع من قِبل قوات خليفة حفتر.

وأكدت مجلة جون أفريك أن صفقة المروحيات غير قانونية نظريًا، لأنها تنتهك حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا.

وفي ذات السياق، قالت مجلة “ديفينس ويب”، إنه تم تصدير أربع مروحيات من طراز غازيل (Gazelle) من جنوب أفريقيا إلى مدينة بنغازي.

وحسبما نشرت المجلة الجنوب أفريقية، فقد غادرت المروحيات من مطار “لانسرية” الدولي في جنوب أفريقيا، مرورًا بالأردن، قبل وصولها إلى مدينة بنغازي.

وأكدت المجلة المتخصصة في أخبار الدفاع والأمن والأسلحة، أنه تم نقل المروحيات عبر طائرات شحن من طراز “إيل-76” تابعة لشركة “ترانسافيا إكسبورت” البيلاروسية.

وأشارت تقارير إلى أن المروحيات كانت قد أُزيلت منها الأسلحة سابقًا، لكنها خضعت لتعديلات في جنوب أفريقيا، حيث أُعيد تزويدها بالدروع وأسلحة رشاشة، مما يعيدها إلى حالة شبه قتالية، معتبرة هذا التصرف خرقًا صريحًا للحظر المفروض من الأمم المتحدة على توريد الأسلحة إلى ليبيا.

ووفقًا لقانون مراقبة الأسلحة التقليدية في جنوب أفريقيا (NCACA)، يتطلب تصدير الطائرات العسكرية تصاريح حكومية صارمة، بما في ذلك شهادات المستخدم النهائي وفحوصات ما بعد التسليم.

ولفتت المجلة إلى أنه إذا كانت هذه المروحيات قد تم الموافقة على تصديرها إلى الأردن، ثم ظهرت لاحقًا في ليبيا، فهذا يُعد تحويلًا غير قانوني للأسلحة، وهو بالضبط ما تهدف القوانين إلى منعه.

وأوضح الكشف إلى انتقادات واسعة، حيث طالب حزب “التحالف الديمقراطي” المعارض في جنوب أفريقيا بفتح تحقيق شفاف ومراجعة صارمة لعمليات تصدير الأسلحة.

وأكد الحزب أن هذه الحادثة تُظهر ثغرات في الرقابة على الصادرات العسكرية، مما يُهدد مصداقية جنوب أفريقيا في مجال مراقبة الأسلحة.

وأعلنت وزارة النقل الجنوب أفريقية أعلنت عن بدء مراجعة شاملة لجميع رحلات “إيل-76” التي تمت هذا العام، للتحقق من مدى تورطها في نقل هذه المروحيات.

وقالت المجلة إن هذه الصفقة تُعتبر مثالًا آخر على التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في فرض رقابة فعّالة على تجارة الأسلحة، خاصة في مناطق النزاع مثل ليبيا.

وبحسب المجلة، إذا ثبتت صحة هذه المعلومات، فإنها تُعد خرقًا صريحًا للحظر المفروض من الأمم المتحدة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية لمحاسبة الأطراف المتورطة.

وأقرّ مجلس الأمن الدولي، في إحدى جلساته، استثناءات بشأن حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، خاصة ما يتعلق بالسفن والطائرات القادمة للمساعدة الإنسانية.

جاء ذلك في قرار حظي بموافقة 14 عضواً وامتناع روسيا عن التصويت، وتضمن القرار فقرة جديدة تستثني الطائرات العسكرية أو السفن البحرية التي تدخلها دولة عضو مؤقتاً إلى ليبيا لغرض وحيد هو تيسير الأنشطة المستثناة أو غير المشمولة بالحظر، بما في ذلك المساعدة الإنسانية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض حظراً كاملاً على تصدير السلاح إلى ليبيا منذ عام 2011.

Shares: