المتحدث باسم البعثة الأممية في ليبيا، محمد الأسعدي، أكد وجود ضمانات واقعية لتجنب تكرار مخرجات الحوارات السابقة، التي رعتها الأمم المتحدة ولم تصل إلى حل دائم لـ الأزمة الليبية.

وقال الأسعدي، في تصريحات نقلتها «الشرق الأوسط»، إن الحوار المهيكل، ومن خلال تمثيل ليبي واسع وشامل، سيُشكل ضمانة لمحاسبة الأطراف الرئيسية، والدفع باتجاه تحقيق تطلعات المواطنين.

وأضاف أن هناك آليات مقترحة للتصدي للمعرقلين، بما في ذلك فرض العقوبات، وذلك على عكس التجارب السابقة، متابعا: “ندرك أن العقوبات من اختصاص مجلس الأمن والدول الأعضاء حصرا، لذا تعمل البعثة بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين لضمان عدم إفلات الأطراف المعرقلة من المحاسبة”.

وأوضح أن البعثة تُقدم إحاطة لمجلس الأمن كل شهرين، وتعتزم تسخير هذه المناسبة لعرض التقدم المحرز والتحديات بشفافية، بما في ذلك الإبلاغ عن أي معرقلين، وعند الضرورة، طلب تدخل المجلس.

وأثار كشف بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن ملامح الحوار المهيكل، المرتقب الشهر المقبل، موجةً من الترقب الحذر، في ظل نقاش واسع حول فرص نجاح المسار الجديد في كسر حالة الجمود السياسي، وما إذا كان يُشكّل منعطفا نحو تسوية شاملة أم تكراراً لتجارب سابقة؟.

وتوجد مخاوف من تكرار إخفاقات الماضي، حيث يُنظر إلى الحوار المهيكل باعتباره مسارا محوريا في خريطة الطريق الأممية المعلنة في أغسطس الماضي.

وفي هذا السياق، لفتت البعثة إلى أنه يمتد بين 4 و6 أشهر، مع الحرص على تمثيل متوازن وشامل لمختلف فئات المجتمع، تمهيداً لانتخابات وطنية.

يأتي ذلك وسط آمال ومخاوف من تكرار إخفاقات حواري الصخيرات المغربية في 2015 وجنيف السويسرية في 2021، التي أدخلت ليبيا في مسار السلطات الموازية والصراعات السياسية والعسكرية.

في الداخل الليبي، هناك أصوات تُعبّر عن تفاؤلها بهذا الحوار، من بينها ما يُعرف بحراك ليبيا الوطن، بوصفه محاولة لتصحيح المسار، الذي قال إن الأمم المتحدة اقتنعت بأن الأجسام القائمة استنفدت دورها.

Shares: