قالت صحيفة الشرق الأوسط إن رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، نجا مؤقتا من محاولة إقصائه، بعدما قرر المجلس خلال جلسته الرسمية تأجيل مناقشة تعديل المادة (134) من القانون رقم (4) لسنة 2014، الخاصة بنظام عمل المجلس وآلية انتخاب رئاسته ونائبيه.

وأضافت الصحيفة السعودية أن تأجيل هذه المناقشة التي ستكون أول بند في جدول أعمال الجلسة للمجلس، وفقاً لما أعلنه الناطق الرسمي باسمه، عبد الله بليحق، تعتبر فرصة جديدة لصالح، الذي تغيّب عن الجلسة التي عقدها المجلس خلال اليومين الماضيين لتثبيت موقعه على رأس البرلمان، في ظل تصاعد مطالب عدد من النواب بإعادة انتخاب رئاسة جديدة للمجلس.

وأوضحت الصحيفة أن بليحق امتنع عن التعليق عن إمكانية الإطاحة بصالح، لكن عضو المجلس، بدر النحيب، نفى مناقشة إقالة صالح خلال الجلسة، موضحاً في تصريحات متلفزة أن أولوية النقاش كانت حول تعديل اللائحة الداخلية المتعلقة بالدورة البرلمانية.

وأشارت إلى أن المجلس أجل في ختام جلسته المنعقدة، مساء الثلاثاء، مناقشة بند إعادة تشكيل المناصب السيادية إلى الجلسة المقبلة، وهو الملف الذي يشمل مناصب حساسة، مثل ديوان المحاسبة والمصرف المركزي وهيئة الرقابة الإدارية، وسط تباينات واضحة بين الكتل البرلمانية حول آلية الاختيار، والتوازن الإقليمي في التعيينات.

ولفتت الصحيفة أن المجلس أحال بعد تصويت بالإجماع المقترح المقدَّم من رئيس حكومة البرلمان، أسامة حماد، بشأن تجريم اكتناز الأموال خارج المصارف التجارية العامة، إلى اللجنة التشريعية لدراسته، وتقديم تقرير بشأنه تمهيداً لعرضه في الجلسة المقبلة.

وأشارت إلى تصريح مجلس الدولة الاستشاري، بأن النائب الثاني موسى فرج، ورئيس اللجنة السياسية محمد أمعزب، بحثا مع رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، مستجدات الأوضاع السياسية في ليبيا، والجهود المبذولة للدفع بالعملية السياسية إلى الأمام، وسبل تعزيز التنسيق المشترك بين المجلسين لحل الأزمة السياسية الراهنة.

وأكد الجانبان أهمية توحيد الجهود والمساعي للوصول لمرحلة الاستقرار الدائم، وإنجاز الاستحقاقات الانتخابية، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي.

ونقلت رئيسة بعثة الأمم المتحدة، هانا تيتيه، عن نحو 40 من أعضاء مجلس الدولة دعمهم لـ«خريطة الطريق» السياسية، عادّين إياها المسار الأكثر واقعية نحو حل سياسي شامل، متعهدين بتسريع الخطوات العملية، بما في ذلك الانتهاء من إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات، والمضي قدماً بالتعديلات الضرورية في الإطار الانتخابي.

وقالت الشرق الأوسط إن البعثة الأممية حثت مجددا مجلسي النواب والدولة الاستشاري على الوفاء بمسؤولياتهما، واستكمال الخطوات الأساسية لخريطة الطريق السياسية دون مزيد من التأخير.

Shares: