أطلق رئيس مجلس شورى الدولة اللبناني الأسبق، القاضي شكري صادر، تصريحات نارية استنكر فيها استمرار اعتقال الكابتن هانيبال القذافي داخل السجون اللبنانية لمدة عشر سنوات دون أي محاكمة قضائية.
ووصف صادر، في تصريحات تلفزيونية لفضائية “سكاي نيوز عربية”، هذا الوضع بأنه يفتقر لأي تفسير منطقي، محملاً المسؤولية للقضاء اللبناني وللطبقة السياسية التي وصفها بـ “المارقة”.
أبدى صادر امتعاضه الشديد من قبول السياسيين إبقاء أي شخص رهن الاعتقال لهذه المدة الطويلة، بغض النظر عن هويته أو التهمة الموجهة إليه. وذهب إلى اتهام القضاء اللبناني في المراحل السابقة بأنه كان “مسيسًا” بالكامل ويخضع لإرادة طبقة سياسية وصفها بأنها “مارقة”.
وأشار صادر إلى أن هانيبال القذافي ليس الوحيد الذي يقبع في السجون اللبنانية دون محاكمة، مؤكداً أن هذا الواقع “لا يؤسس لدولة القانون”.
شدد رئيس “شورى الدولة” الأسبق على أن “قضية هانيبال القذافي ستظل نقطة سوداء في سجل القضاء أو الطبقة السياسية”. وبرر صادر استنكاره بأنه لا يعقل أن يكون هانيبال قد شارك في جريمة اختطاف الإمام موسى الصدر، خاصة أنه كان ما يزال صغيرًا حين وقعت الحادثة.
واعتبر القاضي صادر أن اعتقال هانيبال ليس إلا “انتقامًا” من قبل بعض الأحزاب السياسية التي لا تزال لديها اعتقاد بأن العقيد الراحل معمر القذافي كان على علم بحادثة اختطاف الصدر.
وفي ختام تصريحاته، أشار صادر إلى أن مبلغ الكفالة الذي قرره القاضي، والمقدر بـ 11 مليون دولار، هو مبلغ “تعجيزي” الغرض منه الأساسي هو الإبقاء على هانيبال القذافي رهن الاعتقال.
يذكر أن القضاء اللبناني اتخذ قرار إطلاق سراح هانيبال بعد عشر سنوات من توقيفه من دون محاكمة، مقابل كفالة مالية قيمتها 11 مليون دولار ومنع من السفر.


