سلطت قناة “فرانس 24” الدولية، في تقرير مرئي لها، الضوء على ما وصفته بأنه “أزمة متفاقمة” تواجه قطاع التعليم في البلاد، محذرة من أن هذه المشكلات باتت تهدد مستقبل التلاميذ بشكل مباشر.
أشار التقرير إلى أن أزمة التعليم الحالية ليست وليدة اللحظة، بل تعود جذورها إلى سنوات ماضية تراكمت فيها المشكلات دون حلول جذرية.
حدد تقرير القناة الفرنسية الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تفاقم الأزمة في محورين أساسيين.
أرجع التقرير المشكلة إلى عدم إنشاء مدارس جديدة لمواكبة الزيادة السكانية والطلب المتزايد على التعليم. وقد أدى ذلك إلى واقع يعيشه الطلاب والمعلمون يتمثل في اكتظاظ شديد بالفصول.
شدد التقرير على وجود نقص حاد في أعداد المعلمين المؤهلين القادرين على تلبية احتياجات العملية التعليمية، بالإضافة إلى النقص في المرافق الأساسية بالمدارس.
أكد تقرير “فرانس 24” أن النتيجة المباشرة لهذه المشكلات هي: حرمان الطلاب من أبسط حقوقهم التعليمية.
وكذلك التأثير السلبي على صحتهم التعليمية والبدنية جراء الاكتظاظ وسوء البيئة المدرسية.
أشار التقرير إلى أن المشكلة تفاقمت بشكل كبير مؤخراً بسبب موجة نزوح داخلي واسعة من مدن وقرى بعيدة، وبشكل خاص من مدن الجنوب النائية، مما ضاعف الضغط على المدارس في المدن المستقبلة.
وتعاني العملية التعليمية، من تعثر واضح رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على انطلاق العام الدراسي الجديد.
ويتمثل جوهر هذه المشكلة في النقص الحاد والمستمر في الكتاب المدرسي، الذي يُعد المكون الأساسي للعملية التعليمية.
لم يتمكن عدد كبير من التلاميذ في مختلف المدن الليبية من الحصول على الكتب المدرسية اللازمة لهم حتى الآن، مما أثر سلباً على سير الدروس والاستفادة من الوقت المخصص للدراسة.
في المقابل، تواصل وزارة التربية والتعليم بحكومة الدبيبة إصدار بيانات بشكل دوري تُعلن فيها عن وصول “دفعات جديدة” من الكتاب المدرسي إلى المخازن الرئيسية والفرعية.
على الرغم من إعلانات الوزارة المتكررة، لا تزال الفجوة قائمة بين كميات الكتب المعلن عنها والكميات التي وصلت فعلياً إلى أيدي الطلاب، مما يضع مصداقية هذه التصريحات موضع تساؤل.


