قال نائب رئيس حزب الأمة الليبي، أحمد الدوغة، إن الإشكالية الحقيقية، التي يتهرب منها الجميع، هي الاتفاق أو التوافق على مفهوم الدولة، وهو غائب منذ سنوات، أما بالنسبة للاتفاقات التي حدثت الآن بين النواب والدولة بخصوص المناصب السيادية ما هي إلا تقاسم للسلطة.
وأضاف الدوغة في تصريح نقله “إرم نيوز”، أن مجلسي النواب والدولة دائما يتوافقان على المواضيع التي يعتقدان أن لهما فيها مصلحة مباشرة، ويختلفان في حالة شعرا بأنهما مهددان بإبعادهما عن المناصب.
وأوضح أن التوافق الحقيقي المهم يجب أن يكون من خلال إصدار قوانين للانتخابات والذهاب إلى مرحلة الاستقرار، أما غير ذلك فهو عبارة عن تمديد الوقت لهم وزيادة للفساد وهدر للمال العام، ومن ثم معاناة للشعب الليبي.
وشهد ملف المناصب السيادية في ليبيا تطورات في الساعات الماضية، إذ اتفق مجلسا النواب والدولة الاستشاري على تسمية 4 مناصب رئيسية، على أن تُعطى الأولوية إلى المفوضية العليا للانتخابات.
وفي ذات السياق، كشف المحلل السياسي حسام الفنيش، عن وجود حالة من الغموض تحيط بموقف مجلس النواب تجاه ملف تشكيل المفوضية العليا للانتخابات، مبينا أن الخلاف حول هذه المؤسسة الحيوية قد يعيق تقدم المسار السياسي.
وفي تصريحات تلفزيونية لفضائية “ليبيا الأحرار”، أوضح الفنيش أن التباين يدور حول خيارين أساسيين: استكمال أعضاء المفوضية الحاليين أو إعادة تشكيلها من جديد بالكامل.
وقال إن البعثة الأممية في ليبيا تميل إلى خيار استكمال أعضاء المفوضية، مستندة في ذلك إلى أن الأعضاء الحاليين “لديهم خبرة وإمكانيات كبيرة”.
ومع ذلك، اعتبر المحلل السياسي أن هذا الخلاف حول المفوضية ليس المشكلة الكبرى التي تقف أمام المجلسين، وأن التوافق بشأن تشكيلها يمكن أن يتم سريعاً.
وأكد الفنيش أن الصعوبة الحقيقية تكمن في ملف أوسع وأكثر تعقيداً، وهو الاستقرار على تسمية رؤساء وأعضاء المناصب السيادية للأجهزة الأخرى في الدولة.


