قال الكاتب الليبي، مصطفى الفيتوري، إن سعي الرئيس الراحل معمر القذافي لاستمالة سياسيين ودبلوماسيين غربيين لم يقتصر على خدمة ليبيا فقط؛ بل شمل تعزيز أوضاع أفريقيا والعرب.

تصريح الفيتوري جاء تعليقا على إصدار محكمة فرنسية حكما على الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بالسجن خمس سنوات بتهمة التآمر الجنائي في قضية تمويل حملته الانتخابية بأموال ليبية عام 2007.

وأضاف الفيتوري في تصريح نقلته «الشرق الأوسط» أن القذافي حاول تأسيس وحدة بين الدول الأفريقية، والاتفاق على عملة موحدة؛ ورغب في أن يستعين بدعم فرنسي في ذلك.

ورغم تفهمه لما طرحه المنتقدون من آراء، وإجماعهم على أن الأموال كانت أحق بخدمة الليبيين، دعا الفيتوري إلى تذكر كيف أسهم استقبال القذافي في باريس وما قاده ساركوزي من جهود لعودة البلاد للساحة الدولية، ما انعكس على حياة الليبيين.

وأصدرت محكمة باريس الجنائية حكمًا يقضي بإدانة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وعدد من معاونيه، بعد ثبوت تلقيهم تمويلًا غير قانوني من النظام الليبي السابق لحملته الانتخابية عام 2007.

وبموجب الحكم، قضت المحكمة بسجن ساركوزي والمتهمين الآخرين خمس سنوات مع النفاذ المعجّل، كما قبلت تدخل محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار كطرف مدني في القضية، وألزمت المدانين متضامنين بدفع مبلغ قدره 8.350.100 يورو تعويضًا عن الأضرار المادية، إضافة إلى 100.000 يورو تعويضًا عن الأضرار المعنوية، فضلًا عن 25.000 يورو لتغطية المصاريف القضائية.

وأكدت المحفظة أن هذا الحكم يمثل ثمرة الجهود القانونية التي بذلتها في متابعة حقوقها وحماية أصولها في الخارج، مشددة على التزامها بمواصلة مساعيها من أجل استرداد الأموال والممتلكات الليبية والمحافظة عليها.

وأعربت عن شكرها وتقديرها لمجلس إدارتها وإدارتها التنفيذية وموظفيها على جهودهم، كما ثمّنت دعم وتعاون السلطات الليبية الرسمية الذي ساهم في تحقيق هذه النتيجة الإيجابية.

وتأسست محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار، التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار (صندوق الثروة السيادي) في فبراير 2006، ولديها أصول مدارة قيمتها حوالي خمسة مليارات دولار وحيازات في عدد من الشركات الأفريقية.

Shares: