شكك المحلل السياسي ناصر أبو ديب في قدرة المبعوثة الأممية الجديدة إلى ليبيا، حنا تيتيه، على تحويل المسار السياسي للأزمة الليبية إلى مسار اقتصادي، مشيراً إلى أنها “تفتقد إلى أدوات الأزمة” اللازمة لذلك.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها أبو ديب لفضائية “ليبيا الأحرار”، حيث تناول فيها التوجهات المحتملة للمبعوثة الأممية الجديدة والمقارنة بينها وبين جهود سابقة في الملف الليبي.
وأشار أبو ديب إلى سابقة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي انتقدته الصحف الأمريكية عندما طرح المسار الاقتصادي كحل للأزمة الليبية.
وأجرى المحلل السياسي مقارنة بين أهداف تيتيه وبولس، موضحاً أن الأخير جاء إلى ليبيا مدفوعاً بـ”المصالح الاقتصادية”، بينما تتجه المبعوثة الأممية نحو “المسار السياسي”.
وفي سياق تعليقه على الموقف الأمريكي، شدد أبو ديب على أن “الملف الليبي ليس على أولويات الإدارة الأمريكية”، مضيفاً أن تعامل الولايات المتحدة مع ليبيا ينبع من منطلق “إدارة الأزمة” وليس من منطلق “حل الأزمة”.
إلى ذلك قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، إن المسؤولين من الطرفين في ليبيا يقومون منذ فترة بعدة زيارات إلى واشنطن للتشاور الدائم.
وأضاف بولس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة «الجزيرة»، أن اللقاء الأخير في العاصمة الإيطالية روما، والذي جمع بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة، هو الأول من نوعه منذ فترة طويلة، وكان بهدف مناقشة الخطوات الممكنة لتوحيد المؤسسات الليبية على المدى الطويل.
وأكد بولس أن أي عملية بناء سياسي في ليبيا يجب أن تقوم على أسس متينة ومقبولة من الطرفين المتنازعين، وكذلك من قبل المجموعات الأخرى.


