أكد أحمد المهدوي، المحلل السياسي، أن العلاقة بين مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري هي “علاقة وجود”، مشيرًا إلى أن إشراكهما في أي مسار سياسي سيؤدي بالضرورة إلى إفراز حل يضمن بقاءهما في المشهد لأطول فترة ممكنة.

وخلال تصريحات تلفزيونية لفضائية “ليبيا الحدث”، لفت المهدوي الانتباه إلى نقطة محورية هي ضرورة إجراء التعديل الدستوري الرابع عشر، معتبرًا أن أي توجه نحو مسار سياسي دون إتمام هذا التعديل “لا يمكن الاعتداد به”.

كما أبدى المهدوي دهشته من إثارة البعثة الأممية الجدل حول القوانين الانتخابية مرة أخرى، خاصة إذا كانت هذه القوانين قد صدرت عن توافق بين مجلسي النواب والدولة الاستشاري.

واعتبر أن النهج الذي تتبعه البعثة الأممية في هذا الإطار لا يخرج عن كونها “لا تريد أن تدير الأزمة ولا تحلها”، مؤكدًا أنه “لا جدوى من أي حل سياسي إلا بيد الليبيين أنفسهم”.

وفيما يتعلق بالمبادرات المطروحة، رأى المهدوي أن المبادرة الأممية “تم طرحها كي لا يتم تنفيذها على أرض الواقع”، واستدل على ذلك بعدم وجود مدد زمنية واضحة لتنفيذها.

وأوضح أن البعثة الأممية تسعى حاليًا إلى تشكيل لجنة لإدارة الحوار السياسي وإجراء تعديلات على القوانين الانتخابية، وهو ما يراه خطوة لتأجيل الحل الحقيقي.

وعقد محمد تكالة، يوم أمس الأربعاء، اجتماعاً لاستعراض ملف المناصب السيادية، تمهيداً للتواصل مع مجلس النواب لحسم الملف المعلق منذ سنوات.

وأفاد المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة على «فيسبوك» أن الاجتماع استعرض ملف المناصب السيادية وبحث تفاصيله قبل بدء اللجنة في عقد لقاءاتها مع نظيرتها لجنة المناصب السيادية بمجلس النواب، وذلك لبحث الأسماء المطروحة وإبداء الرأي وصولا للتوافق على الأسماء المرشحة لشغل المناصب السيادية بالدولة الليبية.

Shares: