قال موقع سكاي نيوز عربية إن العاصمة الليبية طرابلس تشهد توترا متزايدا مع تحشيدات عسكرية متبادلة، حيث تطوق القوات الموالية لحكومة الدبيبة العاصمة، بحجة إنهاء نفوذ قوات الردع، بينما تتحرك ميليشيات أخرى في تحشيد مضاد ما يهدد بانفلات أمني أو مواجهة مفتوحة قد تعرض حياة نحو 3 ملايين من سكان العاصمة للخطر.
واعتبر المحلل السياسي، سليمان البيوضي، أن تحركات الدبيبة لا تتجاوز كونها استعراضا للقوة، مؤكدا أن رئيس الحكومة غير قادر على تحويلها إلى مواجهة أوسع بسبب فقدانه الحاضنة الرئيسية في مصراتة.
وأضاف البيوضي في تصريحات نقلها “سكاي نيوز عربية” أن مصراتة لم تعد منذ 2011 تتعامل مع الحرب كتحشيد عسكري فقط بل كمزاج عام يتطلب دعما مجتمعيا ولوجستيا وقبليا وهو ما لا يتوفر حاليا.
وقال الباحث الليبي في شؤون الأمن القومي فيصل بوالرايقة، إن التحركات العسكرية الأخيرة في ليبيا تكشف هشاشة الترتيبات الأمنية التي رعتها الأمم المتحدة عقب الاتفاقات السابقة، مؤكدا أن المشهد الليبي ما يزال محكوما بشبكات مسلحة ذات مصالح اقتصادية وأمنية أكثر مما هو محكوم بهيكل دولة.
وأضاف بوالرايقة في تصريح لـ “سكاي نيوز عربية” أن رفض السكان للتحشيدات يعكس حالة من السأم الاجتماعي من عسكرة الحياة اليومية، محذرا من أن الخطة الأممية مهددة بالفعل لأن استمرار هذه التحركات يبعث برسالة سلبية مفادها أن السلاح ما يزال الحكم الأخير وأن أي تسوية سياسية ستظل هشة ما لم ترافقها عملية أمنية واقتصادية أعمق لإعادة دمج القوى المسلحة.


