علق موقع العربي الجديد على القرار الأحادي الذي اتخذه محمد تكالة رئيس الدولة الاستشاري بتكليف أحمد عون رئيسا لديوان المحاسبة، وما أعاده القرار لأزمة المناصب السيادية على السطح مرة أخرى.

وقال الموقع إن ملف المناصب السيادية عاد في ليبيا إلى واجهة مشهد الصراعات القائمة بين المؤسسات السياسية في البلاد، وطاول هذه المرة أكبر مؤسسة رقابية في الدولة وسط بيانات وقرارات متضاربة بين القادة في مجلسي الدولة والنواب.

وأضاف الموقع أن محمد تكالة، أصدر بصفته رئيس الدولة الاستشاري، الإثنين، قرارا باستبعاد رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك، المعيّن من مجلس النواب، وتكليف أحمد عون بديلاً عنه، في خطوة أثارت موجة من الرفض وفتحت صفحة جديدة من الأزمات التي تعكس عمق الانقسامات المؤسسية وتأثيرها على استقرار البلاد.

في الجهة المقابلة، أصدر خالد المشري، المتنازع مع تكالة حول رئاسة مجلس الدولة، بيانا عاجلا أعلن فيه عن رفض قرار تكالة وتجديد الثقة في شكشك رئيساً للديوان.

وقال العربي الجديد إن المشري اتهم تكالة بانتحال الصفة، مؤكدا أن قرارات التعيين في المناصب السيادية يجب أن تتم عبر توافق بين مجلسي النواب والدولة، وفقاً للاتفاقات السياسية، محذراً من أن الإجراءات الأحادية تعمّق الانقسام وتزيد الأزمة تعقيداً.

رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، من جهته أرسل خطاباً إلى مؤسسات الدولة يطالب فيه بـ”عدم الاعتداد” بقرار تكالة، مؤكداً أن مجلس النواب هو الجهة الوحيدة المخولة بإصدار قرارات تعيين رؤساء المناصب السيادية، حتى لو تم التشاور مع مجلس الدولة في ذلك.

وأوضح الموقع أنه رغم ظهور عون في عدة صور وهو يتسلم منصبه من نائب رئيس ديوان المحاسبة، ظهر خالد شكشك في المقابل خلال اجتماع مع رؤساء إدارات الديوان، في مؤشر إلى اتجاه الديوان للدخول في أزمات الصراع السياسي القائم في البلاد.

وأكد الموقع أن هذه القرارات تزيد من عمق الأزمة في ليبيا بين قادة المؤسسات، كما تشير مواقف مجلس النواب إلى نهج الارتباط بالشخصيات للحفاظ على وجوده داخل مؤسسات الدولة، يتجلى في موقف المشري استمرار المعركة السياسية مع تكالة حول شرعية السلطة داخل الدولة الاستشاري، ما يشير إلى تزايد ضعف الهياكل السياسية وتآكل شرعيتها.

وقال العربي الجديد إن المجلس الرئاسي، يهدد بالتدخل في أزمة رئاسة ديوان المحاسبة ما يعكس رغبته في الظهور طرفا سياسيا محايدا وقادرا على حسم القضايا الخلافية، رغم تصاعد الخلافات بينه وبين مجلس النواب، إلى حد إصدار عقيلة صالح قرارات في الأشهر الماضية تعتبره منتهي الولاية وتنقل صلاحياته بوصفه قائدا أعلى للجيش ومسؤول ملف المصالحة إلى مجلس النواب.

Shares: